هام انباء عن تراجع أسقف الفيوم عن استقالته


رئيس دير العزب ينهى قرار اعتكافه وأقباط الفيوم يعبرون عن سعادتهم
إبرام: صحتى لا تحتمل العمل الرعوي ومحبو الأنبا: ضغوط البابا تواضروس السبب
المتحدث باسم «الأرثوذكسية»: العودة تتم بشكل «عادى» دون إجراءات أو ترتيبات جديدة
البابا تواضروس الكهنة: لا نعرف شيئا عن رجوع الأسقف المعتكف عاد الأنبا إبرام أسقف الفيوم، ورئيس «دير الأنبا غبريال النقلون» والمعروف بدير العزب، لتولى أمور إيبارشيته مرة أخرى، والذى أعلن اعتكافه قبل ثمانية أشهر، بعد قراره فى أغسطس العام الماضي، بالاعتكاف داخل دير الأنبا بيشوى بوادى النطرون، وترك منصبه بتقديم استقالته كأسقف لإيبارشية الفيوم، وموافقة البابا تواضروس والمجمع المقدس عليها.  وتصادف قرار تراجع الأنبا إبرام المفاجئ عن الاستقالة، مع وجود البابا تواضروس بدير الأنبا بيشوى فى التوقيت نفسه، لإحياء الذكرى السادسة على رحيل البابا شنودة الثالث والذكرى الثامنة للراهب القمص فلتاؤس السرياني، حيث ترأس البابا قداس السبت الماضى بالأنبا بيشوي.  الأنبا إبرام كهنة الفيوم: لا نعلم صحة عودة الأسقف وأكدت مصادر من إيبارشية الفيوم، عدم تلقى الآباء الكهنة أى قرارات أو تعليمات تفيد بعودة الأنبا إبرام أسقفًا للفيوم مرة أخرى، ورغم انتشار خبر عودة الأسقف لمهام عمله، إلا أن الكنيسة لم تصدر بيانًا رسميًا لتأكيد أو نفى الخبر المتداول. القس بولس حليم عودة دون صخب وقال القس بولس حليم، المتحدث الرسمى باسم الكنيسة الأرثوذكسية، عن الإجراءات التى تتخذ فى عودة الأسقف لمنصبه والعدول عن قراره، فإنه لا يتخذ أى إجراءات أو ترتيبات استثنائية أو جديدة، وتكون عودة الأسقف «عادية» لمهام عمله. فيما عبر أقباط الفيوم عن سعادتهم بقرار عودة الأسقف، والذين يستعدون للاحتفال بعودته مرة أخرى للإيبارشية. الأنبا إبرام اعتذار عن المنصب وفى 12 أغسطس، أصدر أسقف الفيوم أول بيان له بعد اعتكافه فى 15 يوليو، عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»، حول قراره بترك إيبارشية الفيوم وتوابعها والعودة إلى دير الأنبا بيشوى بوادى النطرون، وقال الأنبا إبرام فى البيان: «أرجو من الأحباء بالفيوم أن يقبلوا اعتذاري، وأرجو السماح فى كل من أخطات فى حقه أو يشعر بأى زعل منى لأى سبب، ومن كل قلبى فى سماح وحل وبركة لكل من تكلم أى كلمة فى حقى والرب يغفر لنا جميعا ويعطينا حياة توبة مقدسة». وأضاف أسقف الفيوم: «من كل قلبى أشكر أبى البابا تواضروس، وكذلك آبائى المطارنة والأساقفة أعضاء المجمع المقدس لكنيستنا القبطية، لتفهمهم موقفى واستجابة طلبي، راجيا صلواتكم من أجلي».الأنبا صرابامون تدخل البابا شخصيًا وقالت الكنيسة فى بيان رسمى آنذاك: إن أسقف الفيوم تقدم بخطاب إلى البابا تواضروس، حرره بخط يده وبتوقيعه، يوم السبت 15 يوليو الماضى، طلب فيه السماح له بخلوة مفتوحة يقضيها بقلايته فى دير الأنبا بيشوى بوادى النطرون، معربًا فى خطابه عن رغبته الشديدة فى الاعتكاف والوحدة الرهبانية بعد أن خدم إيبارشية الفيوم أكثر من 32 سنة.  وعقد قداسة البابا ثلاثة اجتماعات لبحث موضوع استقالة أسقف الفيوم، كان أولها مع الأنبا صرابامون، أسقف ورئيس دير القديس الأنبا بيشوى بوادى النطرون، ثم مع وكيل مطرانية الفيوم والأب الراهب المسئول عن دير القديس الأنبا إبرام بالفيوم، والمدير المالى لمطرانية الفيوم، والأخت المكرسة المشرفة على الخدمات بالدير، وذلك بحضور أربعة من الآباء الأساقفة، بينهم الأنبا رافائيل، سكرتير المجمع المقدس. وكان الاجتماع الثالث للبابا مع الأنبا إبرام لمناقشة طلبه، وأعرب خلاله البابا عن محبته ومحبة أعضاء المجمع المقدس لشخص الأسقف، وفى نهاية اللقاء أصر نيافته على رغبته فى الاعتكاف، لافتا إلى أن هناك بعض الأسباب الصحية التى تؤثر على قدرته على العمل الرعوي. وسبق ذلك سعى عدد من الآباء أعضاء المجمع المقدس لمقابلة الأسقف المعتكف بالدير، إلا أنه اعتذر عن استقبال أيٍ منهم، وبناءً على كل ما سبق، قرر البابا إحالة طلبه إلى اللجنة المجمعية لشئون الإيبارشيات لدراسته واتخاذ اللازم. وحتى آخر لحظة فى نهاية أغسطس الماضي، أعلنت الكنيسة تطلعها إلى أن يستجيب الأنبا إبرام مع المحاولات المتعددة التى تبذلها الأطراف المختلفة ومع رغبة شعب الفيوم. يذكر أن نيافة الأنبا أبرام له أكثر من 40 سنة فى الرهبنة، وخدم فى العاصمة الإماراتية أبوظبي، كما أشرف على الكلية الإكليريكية بالقاهرة قبل سيامته أسقفًا للفيوم عام 1985.  الأنبا إسحق كسر الاعتكاف بعد شهر وبعد شهر من اعتكافه بدير الأنبا بيشوي، وإرساله خطابا رسميًا للبابا بذلك، كسر الأنبا إبرام خلوته، للمرة الأولى، وخرج من قلايته للقاء الأنبا إسحق، الأسقف العام المساعد لإبارشية الفيوم، وعدد من الكهنة والرهبان الذين زاروه بالدير منتصف أغسطس الماضي، لتسليمه الطلب الموقع من حملة أقباط الفيوم، ورجال الإكليروس الكهنة، للعدول عن قراره بالاعتكاف والوحدة الرهبانية، ووعدهم بالاطلاع على الطلب فى خلوته. وخلال اللقاء، اطمأن الأنبا إبرام، على أحوال الرعية والكنيسة، من الأنبا إسحق، قبل أن يؤكد رغبته فى الاعتكاف بناء على طلبه الذى قدمه للبابا تواضروس والمجمع المقدس، فى ١٥ يوليو الماضي.   البابا الراحل شنودة الثالث محطات قبيل الاستقالة وأكد عدد من محبى الأنبا إبرام، على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، أن الأسقف اتخذ قراره بالاعتكاف تحت ضغوط من البابا تواضروس، الذى حجّم صلاحياته من خلال لائحة الكنيسة الجديدة، على خلفية اعتراض الأول على بعض قرارات الثاني، بحسب تعبيرهم آنذاك.  يذكر أن الأنبا إبرام، أسقف الفيوم، بادر بإصدار بيان يرفض فيه وثيقة توحيد المعمودية بين الكنيسة الأرثوذكسية والكاثوليكية، والتى أشيع أن البابا تواضروس والبابا فرنسيس وقعا عليها خلال زيارة الثانى لمصر فى نهاية إبريل العام الماضي، وقال «إبرام» فى بيانه الرافض»: «إن الوثيقة الذى تم توقيعها لم تعرض على المجمع المقدس، وإنما عُرضت على مجموعة منهم، وكان يجب أن يتم عرضها على كافة الأعضاء». وأعلن «إبرام» وقتها: «أن كنيستنا لا تؤمن بعصمة الأب البطريرك، ويجب أن يوافق كل أعضاء المجمع على أى قرار، مشيرا إلى أنه يرفض عدم إعادتها أو قبولها. بعد الحوار نُقر ما يتم قبوله أو رفضه. لازم مناقشة فى الاختلافات حتى نصل لحل يوافق تعاليم كنيستنا».  وفى يوليو من العام الماضي، أصدر البابا تواضروس قرارًا بابويًا خاص بتعيين الراهب القمص سيرابيون السرياني، نائبا بابويا على دير الأنبا توماس السائح، فى قرية الخطاطبة والدير الأثرى فى قرية عرب بنى واصل بمحافظة سوهاج، وإنهاء إشراف الأنبا إبرام، أسقف الفيوم على الدير بعد خدمة دامت 17 عاما، وكان ذلك بقرار من البابا الراحل شنودة الثالث فى 2001.   الأنبا هدرا الأسقف المساعد خلفًا لـ«إبرام» وتسببت استقالة الأنبا إبرام العام الماضى فى أزمة، اضطر فيها البابا وعدد من الأساقفة للتدخل وإثناء «إبرام» عن موقفه، إلا أن الأخير تمسك بقراره وقرر الاعتكاف، وتم توكيل مهام إدارة الإيبارشية إلى الأنبا إسحق الأسقف العام المساعد للأنبا إبرام، بعد موافقة البابا، وجاء ذلك فى الأسبوع الأخير من أغسطس، حيث قررت لجنة الإيبارشيات التابعة للمجمع المقدس، رفض استقالة الأنبا إبرام، أسقف الفيوم وتوابعها، بترك الإيبارشية والعودة إلى دير الأنبا بيشوى بوادى النطرون، وناقشت اللجنة بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، برئاسة الأنبا هدرا، مطران أسوان، الاستقالة وانتهت إلى رفض الطلب بالإجماع، على أن تعقد اللجنة اجتماعا مع الأنبا إبرام فى الدير لإثنائه عن طلبه.       نقلا عن البوابة نيوز 


إرسال تعليق Blogger

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

 
Top