recent
أخبار ساخنة

لن تصدّقوا إلى ماذا تحوّلت كنائس أوروبا بعد أن هجرها وباعها المسيحيون

لن تصدّقوا إلى ماذا تحوّلت كنائس أوروبا بعد أن هجرها وباعها المسيحيون!

كنائس أوروبا

من المؤلم أن نشاهد في بعض كنائس أوروبا أنّ الشيء الوحيد الذي يُعبَد هو الكحول والمذبح تحوّل إلى بار تصطفّ فوقه زجاجات الكحول.

وفي كنيسة أخرى تُعرض سيارات لامعة للبيع. وفي أخرى أشخاص شبه عراة يتمايلون كالأفاعي في رقص بذيء على أنغام موسيقى صاخبة. ابتعاد أوروبا عن المسيحية أفرغ الكنائس من المصلّين وأصبح يسكنها الشرّ، الخلاعة، والشذوذ.

كنائس المسيح في أوروبا تُباع وتُحوّل إلى مراكز تسوّق، مدارس للسيرك، مكتبات، مطاعم، بارات، مساجد، مراكز للتزحلق على الألواح، مراكز للمثليين، صالات للرياضة، معابد للسيخ، صالات سينمائية، وحتى بيوت خاصة لمن يرغب ومعه بعض المال…. ولا من يبالي!

– كنيسة الشهداء الحرة في اسكتلندا هي جزء من تاريخ المسيحية فيها، هي اليوم مسرح فرانكشتاين ملتقى الرجال فقط، ومكان لحفلات السمر مع راقصات على الطاولات.
– كنيسة القديس بولس في مدينة بريستول البريطانية هي الآن مدرسة لتعليم السيرك
– كنيسة القديسة بربارا في لانيرا الإسبانبة هي اليوم معبد كيوس للتزحلق على الألواح.
– كنيسة روش نوار الأثرية في فرنسا تحوّلت إلى مسجد وهي واحدة من عشرات مثلها تقريبًا في كل دول أوروبا.
هذه امثلة بسيطة عن حال الكنائس الأوروبية اليوم.



هناك مئات الكنائس الأوروبية الفارغة لا يعرفون ماذا يفعلون بها لأن أوروبا تخلّت عن المسيحية إلى حد كبير.
هذه الكنائس المهجورة هي بقايا حضارة مفقودة – الحضارة المسيحية – التي كانت في صميم الحياة الأوروبية وثقافتها على مدى قرون عديدة.

تلك الأيام ولّت منذ فترة طويلة. الإيمان المسيحي عند الأوروبيين تراجع مستمر.

المسار واضح جدًّا يقول اللاهوتي ستيفن بوليفانت مؤلف كتاب خروج جماعي الذي يتحدّث عن تخلّي بريطانيا وأوروبا عن المسيحية.

“75% ممن تقل أعمارهم عن الثلاثين يعتبرون أنفسهم بلا دين. ابتعاد أوروبا عن المسيحية يتسارع. كثيرًا ما يسألني الناس، وخاصة في الكنيسة الكاثوليكية ماذا يمكن أن نفعل حتى نعيد الجميع؟ فأقول مازحًا استثمروا في تكنولوجيا آلات إعادة الزمن إلى الوراء”.

هارفي كروياني من دولة مالاوي الأفريقية وأستاذ مادتَي المسيحية الأفريقية واللاهوت في جامعة ليفربول “هوب” يقول: “إنّ المعطيات واضحة: وهي أن المسيحية في أوروبا تموت”.

وأضاف أن الانتقال إلى ما أَطلق عليه اسم ثقافة بريطانيا الوثنية كانت بمثابة صدمة: “في مالاوي التي تنمو فيها المسيحية بقوة، متوسط عمر المسيحي الأفريقي هو 19 عامًا أما في أوروبا فهذا عمر أشخاص جيل ما بعد المسيحية. لقد ابتعدوا عن المسيحية. أنا أُدرّس طلابًا يقولون لي نحن من الجيل الرابع الوثني في عائلاتنا.

لا يزال الله يتحرك في أوروبا، لكن الثقافة الأعمّ ضاعت. وعلى الرغم أنّ بعض الحكومات ربما لا تزال مسيحية رسميًّا، إلّا أنها الآن تضطهد المسيحيين علنًا.

تقول المحامية البريطانية أندريا ويليامس: “ما يصعب على الناس فهمه هو أنّ شعب بريطانيا العظمى (ومثله شعوب أخرى أوروبية) ليس لديه في الحقيقة أي فكرة عمّا هي المسيحية… فقط نهضة روحية بإمكانها تغيير الحال. ولكن إذا لم نفعل، سيزداد الوضع سوءًا”.

المحامية أندريا هي المدافعة عن أشخاص مثل الطبيب المسيحي ديفيد مغاريت الذي رفض مناداة متحوّل جنسيًّا بعبارة “سيّدتي” فتم فصله من العمل.

القصص المماثلة منتشرة في جميع أنحاء أوروبا في فنلندا تواجه عضو مجلس النواب بايفي راسانين احتمال سجنها لمجرّد نشرها آيات من الكتاب المقدّس تدين الشذوذ الجنسي.

يرجّح اللاهوتي بوليفانت تزايد مثل هذه الأمور لأن أوروبا تعود إلى جذورها الوثنية. وأعرب عن اعتقاده بأن نهاية هذا الطريق ثقافيًّا هو تخلّي حوالي 90% عن الدين.

يمثّل إقناع الأوروبيين بحاجتهم إلى الديانة المسيحية تحدّيًا. ومع هذا، يوجد أمل بالنسبة لأوروبا قد يكون في ما يدعوه قادة الإرساليات “الإنعكاس المبارك”.
كانت صلاة المبشّرين الأوائل أنه في يوم من الأيام سيعود الإنجيل من ميادين الإرساليات في أفريقيا وآسيا لتبشير أوروبا من جديد. توجد الآن علامات على أنّ هذا الإنعكاس المبارك قد بدأ.

 
google-playkhamsatmostaqltradent