حالة من الذعر انتشرت بين المواطنين، بعد تداول العديد من الأقاويل على صفحات مواقع التواصل الاجتماعى خلال اليومين الماضيين، عن انتشار بطيخ مسموم بالمبيدات والنيترات بالأسواق، ما أثار حالة من البلبلة بين المواطنين.
من جانبه قال الدكتور عبدالمنعم البنا، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، إن «نتائج تحليل عينات البطيخ التي تم تحليها من خلال المعمل المركزى لمتبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة التابع لمركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة، للكشف عن أملاح النيتريت والنيترات أكدت أنها أقل من الحدود المسموح بها، والتي تتوافق مع معايير سلامة منتجات البطيخ المصري الذي يتم تداوله في الأسواق المحلية»، مشيرا إلى أن معمل متبقيات المبيدات هو الضوء الأخضر للكشف عن جودة البطيخ وصلاحيته للتداول وفقا للمعايير الصحية.
وأضاف «البنا»، في تصريحات صحفية الأربعاء، أن الممارسات السلبية خلال تداول البطيخ قد تؤدي إلي التأثير على صلاحية البطيخ للتداول، في حالة تعرضه لظروف جوية غير مواتية خلال مراحل النقل والتخزين والتداول.
وشدد وزير الزراعة على أهمية تطبيق الممارسات الجيدة والصحية خلال نقله من مناطق الإنتاج وصولا إلى مناطق التسويق، وهو ما يتم تطبيقه وفقا لهذه الضوابط لأغراض التصدير.
وأوضحت النتائج النهائية لتحليل عينات من البطيخ بمعرفة المعمل المركزي ملتبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة، انخفاض نسب هذه الأملاح حيث لم تتجاوز النسبة الموجود 3.7 جزء في المليون، بينما يتم رفض تداول البطيخ فى حالة إرتفاع هذه النسبة إلى 200 ميلى جرام لكل كيلو جرام من البطيخ.
وقال الدكتور أشرف المرصفى، مدير المعمل المركزى لمتبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة، إن ما يتم تدوالة من ترويج شائعات حول جودة البطيخ تستهدف التشويش على الصادرات الزراعية ذات الجودة العالية، مؤكدا أن جميع العينات التى تم تحليها من البطيخ اكدت خلوها من النسبة العالية من الأملاح الموجودة.
وكشف تقرير رسمى لوزارة الزراعة، أن إجمالى مساحات البطيخ المنزرعة تبلغ 81 ألفا و798 فدانا منها 19 ألفا و774 فدانا بالأراضى القديمة و62 ألفا بالأراضى الجديدة، وتتركز زراعة البطيخ فى النوبارية ومطروح والإسكندرية وأسوان، مشيرا إلى أن إجمالي إنتاج مصر من البطيخ يقترب من مليون طن سنويا بمتوسط إنتاج يصل إلى 11.5 طن للفدان.
واتهمت مصادر رسمية أن هناك من يروج شائعات عن البطيخ المصرى بوجود نسبة أسمدة عالية ومتبقيات المبيدات، للتأثير على الصادرات الزراعية، بالإضافة إلى أن شائعة تسمم البطيخ بالإشعاعات وراءها إحدى الشركات المستوردة لبعض أجهزة القياسات، التى ليست لها علاقة بالمحاصيل الزراعية أو الزراعة، فاستغلت موسم البطيخ لبيع الجهاز الذى لا يقيس المبيدات أو الإشعاع فى الخضر والفاكهة.
ووفقا لتقارير معهد بحوث البساتين، ممثلا في قسم بحوث الخضر، فهناك عدة طرق للتعرف على البطيخ الجيد والصالح للاستهلاك الآدمي وهي أنها تتميز باللون الأحمر الغامق، وهو دليل على النضج الجيد، والذي يتوافق مع حجم البطيخة، فضلا عن حلاوة المذاق، حيث أنه كلما كانت حلوة المذاق فهو تأكيد على جودة البطيخ وعدم معاملاتها بطرق غير صحية خلال مراحل الإنتاج الزراعي، بالإضافة إلى أن خشونة ملمس الجسم الداخلي للبطيخة يعد دليلا على نضجها جيدا، أفضل من الملمس الناعم وشراؤها خلال موسم الإنتاج الصيفي.

إرسال تعليق Blogger

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

 
Top