عضو هيئة كبار العلماء بالسعودية: “لولا القرآن لما وجد مسيحي في العالم”

أكد الدكتور قيس بن محمد آل شيخ مبارك، عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية، أن الصحيفة التي كتبها النبي مع كفار مكة، مثلت دستورا للتعامل بين المسلمين وغيرهم من الطوائف وحفظت للمسلمين حقوقهم مع غيرهم.

وأشار إلى أن إرادة الله سبحانه وتعالى اقتضت أن يخلق الناس مختلفين في عقائدهم وشرائعهم، ثم ترك بعد ذلك للإنسان حرية الاختيار بين الحق والباطل.

وأضاف خلال كلمته بالجلسة العلمية الثانية لمؤتمر “المجتمعات المسلمة.. الفرص والتحديات”، والذي يقام تحت رعاية الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح الإماراتى، وذلك بالعاصمة الإماراتية أبو ظبي: إن الإيمان لا يقبل إلا إذا كان على بصيرة وبإرادة وباختيار صاحبه، لافتا إلى الإسلام يرفض السخرية بالمعتقدات الأخرى، وهو ما حذر منه النبي.

وأوضح “قيس” أن الاعتداء على الأنفس والأموال يعتبر من باب تقييد الحريات، وأن المولى عز وجل قال في كتابه “لاينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم ولم يخرجوكم من دياركم”، مستنكرًا الدعوات التي أطلقت أخيرًا بحذف بعض آيات الذكر الحكيم، قائلا “لولا القرآن الكريم لما وجد نصرانى أو غيره في العالم”، وأن النبي ضرب خير الأمثلة في التعايش السلمي مع الغير، وأن العدل والتسامح من أهم مقاصد الإسلام.

ونقل الموضوع على موقع فيتو حيث تابع نبارك:”البلاد التي يحكمها المسلمون يوجد بها أقليات، ولم يتعرض لهم أحد، ودائما ما تكون حقوقهم محفوظة، فلم يضطر أحد منهم إلى اللجوء إلى الدول المجاورة، بسبب اضطهاد أو غيره”، موضحًا أن النبي  نهى أصحابه أن يفضلوه على أحد من الأنبياء جميعًا.

ويحضر المؤتمر أكثر من 500 مشارك من علماء دين وباحثين وشخصيات رسمية وثقافية وسياسية، يمثلون أكثر من 150 دولة، حيث استقبلت اللجنة العلمية للمؤتمر نحو 60 بحثا محكما، يتم طرحها من خلال 13 جلسة، برعاية الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح، ورئاسة الدكتور على النعيمي والدكتور محمد البشارى.


إرسال تعليق Blogger

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

 
Top