ليس هناك من حب أعظم من حب الأم لأبنائها.

هذه الحادثة التي حصلت مع صديق لي تؤكّد أنّ أمهاتنا قديسات بالفعل.

في لبنان، أصيبت والدة صديقي بسرطان في العظام، لم تعد تقوى على التحرّك وكان ابنها الذي يأتي كل يوم من عمله ينام في غرفتها وينقلها لقضاء حاجتها في الحمام.

تعجّب الأطباء كيف لا تصرخ، والابتسامة دائمة على وجهها.

القوة التي وضعها الله في الأمهات لا يمكن قياسها.

اخبرني أنّه وبينما كانت تستعدّ لمفارقة هذه الحياة، وكانت بحاجة إلى قضاء حاجتها، نظرت الأم إلى ابنها فرأته غارقاً في النوم، قررت عندها الزحف إلى الحمام على الرغم من الوجع الكبير الذي شعرت به وهي تزحف على عظامها.

وصلت إلى باب الحمام ولم تستطع فتحه، عندها، فاق ابنها من نومه وشاهد أمّه ممدة على الأرض.

صرخ “يا إمّي ليش عملتي بحالك هيك”؟ وركض نحوها حملها وضمّها إلى صدره.

كم نحن بحاجة إلى هذا النوع  من الأمّهات، يعملن على راحة أولادهنّ قبل راحتهنّ الذاتية، وعلى جميع النساء اللواتي يحلمن في الزواج أن يعرفن أنّ تربية العائلة هو فعل قداسة بحد ذاته وليس يوم عرس وانتهى.

هذا وبعد وفاتها كتبت في وصيّتها “يا ابني تركتلكن المونة بخزانة…صلّولي”.


إرسال تعليق Blogger

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

 
Top