إليكم كيف شُفي الطفل بافلي، بحسب والده:

القصة ملخّصة  ولد بافلي في 24 كانون الأول 2007، بعيب خلقي عبارة عن كيس ماء كبير في أسفل ظهره ناجم عن سائل تسرب من المخ، ما أثار اضطرابنا كوالدين. وكان طبيب الأطفال الذي عاينه قد نصحنا بأخذه إلى طبيب رأس وأعصاب لإجراء أشعة الرنين المغناطيسي، وهذا ما حصل.

بعد معاينته، تبيّن أنّه عليه إجراء عمليتين:

– تركيب صمام من الرأس إلى تجويف البطن لتصريف هذا السائل.

– إزالة الكيس.
هنا، شعرنا بأن الحياة أظلمت في وجهنا، فلتجأنا إلى الله وطلبنا منه المساعدة والإرشاد بشفاعة أمّ النور والقديس الأنبا بولا الذي اخترنا أن نسميه على اسمه، وبدأنا بإقامة اجتماعات للصلاة مع الأقرباء والأصدقاء وطلبنا من بعض الكهنة والرهبان أن يصلوا من أجلنا وبخاصة من أباء دير الأنبا بولا.

وبعد زيارتنا الطبيب، قال لنا إنّه علينا إجراء العملية لابننا بسرعة لأنّ التأخير سيضر بصحته. ونصحنا بمستشفى معيّنة، حيث قائمة الانتظار فيها طويلة، ولكننا لم نستسلم.

وقررنا أن نعمّد طفلنا وهو يبلغ من العمر 7 أيام فقط.

وبعد أسبوعين، اتصل بنا الطبيب وقال لنا إنّه حدد مع طبيب العمليات معاد، طالبا منا شراء الصمام من الخارج لتجنّب إجراءات كثيرة قد تؤخر العملية.

بدأنا نصلي ونطلب من جديد شفاعة العذراء والأنبا بولا، وقامت زوجتي بالوقوف أمام صورة العذراء مريم وهي تبكي وطلبت منها أن تُجري هي عملية الرأس، فيقوم الأطباء بدورهم بعملية إزالة الكيس. فلاحظت أنّ عينا العذراء في الصورة تفتح وتغلق. وكان بافلي يبلغ من العمر حينها 21 يوما فقط.

بعد ذلك، ذهبنا إلى المستشفى باكرا وكان الأطباء بانتظارنا فأخذوا بافلي والصمام لتجهيز العملية. وقالوا لنا: “يرجى الانتظار في الاستراحة”. وبعد وقت، تم استدعاؤنا للتحدث مع الطبيب، فأخبرنا بأنّه أتى بروفسور برازيلي في هذا اليوم وقال لنا إنّه من الأفضل إجراء عملية إزالة الكيس أولا ومن ثم متابعة حالة تغيّر حجم الجمجمة؛ إن كبرت، فنركّب الصمام.

لم نعارض، وقلنا لهم: افعلوا ما ترونه مناسبا. (وهنا، حصلت أوّل معجزة وهي حضور البروفسور في هذا الوقت بالتحديد).



انتهت عملية بافلي، فخرج منها ونبّهنا الأطباء من أنّه علينا قياس حجم الرأس كل يوم بشكل دقيق، ففي حال بروز أي زيادة في الحجم علينا نقله فورا إلى المستشفى لإجراء العملية. هذا واستمر طفلنا في الخضوع للفحوصات الطبية اللازمة ومتابعة كمية السائل الموجودة في الراس والخضوع أيضا لعلاج طبيعي لكي يتمكن من المشي نظرا لارتباط عمليته بأعصاب القدم.

عُدنا إلى المنزل وعملنا بنصائح الأطباء. وزرنا دير مار جرجس للراهبات في مصر القديمة ووضعنا بافلي على رفات مار جرجس ودير ابوسفين ووضعناه أيضا بمزار أمنا أيريني وطلبنا من الراهبات أن يُصَلُّوا من أجله.

كما ذهبنا لزيارة دير الأنبا بولا في البحر الأحمر ووضعنا بافلي عند جسد الأنبا بولا وقلنا له: يدعى كاسمك، لا نريد أن نجري له المزيد من العمليات فلم يعد يحتمل أو خذه إليك.

وذهبنا لزيارة أبونا فانوس أيضا وكان الدير فارغا فتحدّثنا إليه وأخبرناه ما حصل وقلنا له إننا لا نريد أن نجري له المزيد من العمليات. فأجابنا: اذهبوا، الرب معكم. فعدنا إلى المنزل بكل فرح.

وبعد فترة من العلاج والأشعة، وفي إحدى الليالي، لاحظت أمّه إنّ حجم رأس بافلي قد كبر كثيرا، فذهبت بسرعة إلى صورة العذراء وبدأت تبكي وتصرخ: “أنت لست أما، أنت لا تشعرين بي، لماذا تركتنا؟”

وفي اليوم التالي، اتصلت بي وطلبت مني القدوم حالا وهي تبكي، فحضرت فورا ووجدتها تبكي وتبتسم في آن.

وقالت لي بإن العذراء شفت ولدنا وقد عاد حجم رأسه إلى ما كان عليه سابقا.

فأسرعنا إلى المستشفى وأخبرنا الأطباء ما حدث، فأجروا له الأشعة وتبيّن أنّ بافلي بحالة جيدة! أما المعجزة الثالثة، فهي بأنّ بافلي يمشي بشكل طبيعي الآن ولم يحتج إلى العلاج الطبيعي ليمشي بصورة سليمة وقال الأطباء إنّه بصحة جيدة.


إرسال تعليق Blogger

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

 
Top