هااام | الأنبا مارتيروس يكشف تفاصيل مسلسل "البابا شنودة" التليفزيوني

اهتم الأنبا مارتيروس، رئيس لجنة المصنفات الفنية بالكنيسة الأرثوذكسية، وأسقف عام كنائس شرق السكة الحديد بالقاهرة، أثناء فترة رهبنته فى الدير عام 1988 ،بالبحث فى الثقافات القبطية والتاريخ الكنسى وحياة الرهبنة.

وكانت له أبحاث عن تاريخ الأديرة المندثرة، وأصدر عدة كتب عن دير يوحنا كامل، وكتاب عن دير يوحنا القصير، ودير الأحباش، ودير الأرمن، كما كانت له أبحاث فى عالم الآثار.
وأجرت البوابة حوارا معه لمعرفة مهام اللجنة ودورها الفنى والثقافى فى الكنيسة، والذى أعلن من خلاله عن التحضير لمسلسل عن حياة البابا شنودة، بعد رفض النص المقدم من شركة العدل جروب.

وأكد الأنبا مارتيروس عدم مسئولية اللجنة عن مراجعة الكتب المسيحية، مطالبا بإنشاء مطبعة موحدة بالكرازة، لا يسمح بتداول الكتب إلا من خلالها.
وإلى نص الحوار.. 

هناك عديد من المقترحات، من بينها إدخال التراث الكنسى بأنواعه، لكى يدمج مع دروس مدارس الأحد الكتابي
- مهمة اللجنة متابعة كل الأعمال الفنية التى يقوم بها آباء الكنيسة، للتعبير عن الإيمان بمفردات مختلفة من عقيدة أرثوذكسية، وتاريخ وطقس كنسي، وكورال وترانيم وتسبيح. وأنشئت اللجنة الفرعية المختصة لمراقبة هذه المصنفات عام 2003 ،وكان يتولاها فى ذلك الوقت الأنبا هدرا أسقف أسوان، وطالبت بالمشاركة فى هذه اللجنة لما لمسته من أهمية هذه المصنفات فى مجال الخدمة والرعاية، لأنه إذا قدمت فنون الإيمان بطريقة خاطئة، ستولد أفكارا مضادة للإيمان الحقيقى والصحى؛ لأن الفنون قوة ناعمة لها تأثيرها المباشر فى قلب وذهن الإنسان.

■ ومن هم أعضاء لجنة المصنفات الفنية؟
- أعضاء اللجنة، هم: القمص مرقص عبدالمسيح بكنيسة العذراء مريم بالمليحة، وأبونا مارتيروس بشبرا الخيمة، وأبونا أنطونيوس يونان بكنيسة أنبا أنطونيوس شبرا، والدكتور إسحق عجبان من معهد الدراسات القبطية، ونشأت زقلمة باحث ومؤلف، والفنان سمير فهمي. واللجنة دائمة الانعقاد لإصدار بيانات، أو مناقشة أى قضية تخص المصنفات، أو تسوية مشاكل المنتج والممثلين. كما أن اللجنة يمكن أن تنعقد لمناقشة فيلم يكون مغايرا للتعاليم المسيحية بعد ظهوره فى السينما أو التليفزيون أو يذاع داخل الاجتماعات فى الكنيسة.

■ هل دور اللجنة رقابي، وهل تملك حق المنع؟
- دور اللجنة هو مراجعة النصوص فى الأساس قبل الإنتاج، ولنا دور رقابى أيضا، والحق فى إصدار بيان حول أى فيلم دينى لا يتناسب مع التعليم الكنسى، حيث إن هناك اتفاقا بيننا وبين المصنفات المركزية، بمنع إذاعة أى فيلم يضر بالحياة الكنسية أو الإيمان المسيحى، الأمر الذى يؤثر أيضا فى الحياة الأسرية، من خلال بعض التعاليم الخاطئة التى قد تبث من خلال بعض الأفلام.

■ ولماذا رفضت الكنيسة تجسيد شخصية البابا شنودة فى مسلسل درامى؟
- نحن لا نمانع فى إنتاج أفلام أو مسلسلات بشأن البابا شنودة، ولكننا لا نجد النص المناسب الذى يمثل شخصيته وحياته كبابا للكنيسة، له مكانته الكبيرة عند الناس، ويذكر له جهاده العظيم من أجل حماية الكنيسة، ولكننا نرفض النص غير الملائم. والنص التليفزيونى الذى تم رفضه من قبل اللجنة، كان من إنتاج العدل جروب، ووجد أعضاء اللجنة أن هذا النص غير ملائم. وهناك نص تليفزيونى للكاتب الدكتور عطا الله فهمى، من لندن بإنجلترا، عن حياة البابا شنودة مكون من 32 حلقة، وقاربنا على الانتهاء من مراجعة تلك الحلقات، حيث إننا وجدنا هذا النص مكتوبا بموضوعية وشفافية، كما أن المسلسل معبر عن شخصية البابا الراحل، ومن المقرر أن يقوم بإنتاج المسلسل دير الأنبا بيشوى، أو دير الأنبا بولا.

■ هل تشترط موافقة لجنة المصنفات على قصص حياة الشخصيات العامة؟
- لا نمانع إطلاقا فى أى عمل درامى وفنى، عن أى شخصية كنسية معروفة لدى الشعب، ولكن يجب أولا مراجعة النص المكتوب.
وهناك شرط للبدء فى إنتاج الأعمال الفنية عن أى شخصية، أن يكون مر 50 عاما على رحيلها، وذلك حتى يكون مر أكثر من جيل منذ رحيلها للسماء، وأن هناك أجيالا جديدة شهدت بقداستهم، وقريبا هناك فيلم عن الأنبا نوفر السائح، وفيلم عن القديس يوحنا الجوهرى، سيتم الإعلان عنهما.

■ كيف جاءت فكرة متحف الأرشدياكون حبيب جرجس، ومن قام على تنفيذها، وماذا يحتوى؟
- فكرة إنشاء المتحف من الأفكار الجميلة، التى تم إنجازها، كما أن فكرة إنشاء المتاحف تعتبر من الأفكار المثمرة التى تؤثر فى سلوك وفكر الشباب والمخدومين، وجاءت فكرة إنشائه لكى نعبر عن أهميته، وأن يكون هناك متاحف متخصصة للرواد من الأقباط داخل الكنيسة، مثل مرقص سميكة باشا، مؤسس المتحف القبطى، والباهور حبيب الباحث فى أربعينيات القرن الماضى، لكى نحافظ على ذكرى تلك الشخصيات. كما أن هناك العديد من الشخصيات التى تركت بصمات واضحة تحتاج لإنشاء متاحف لهم، مثل أبونا منسى يوحنا، الكاتب وصاحب التاريخ المعروف، فهناك الكثير من الرواد الذى خدموا الكنيسة بكتاباتهم الأدبية وأعمالهم المعروفة فى مجال التراث الكنسى، وهناك اقتراح بتكريم هؤلاء الرواد. وأسس الأنبا غريغريوس، والأنبا أنطونيوس بتأسيس متحف كبير بالكاتدرائية فى 1990 ،وباركه البابا الراحل شنودة الثالث، أما المتحف الموجود بكنيسة العذراء مريم بمهمشة، فيضم بعض المتعلقات الخاصة بالأرشيدياكون جرجس، أهمها البطرشيل الخاص به، وهو قطعة طويلة لونها أحمر تلبس فوق تونية الشماس. كما يضم المتحف صورا قديمة لخدام وخادمات مدارس الأحد، بالإضافة إلى صورة من وثيقة نقل الجسد، وصورة من إيصال الترخيص بنقل جسده من مدافن الجبل الأحمر إلى كنيسة العذراء مريم بمهمشة، وبعض الكتب الأصلية له الطبعة الأولى، التى أصدرها فى حياته، وجزء من صور مدارس الأحد القديمة التى كان يطبعها ويستخدمها كوسيلة إيضاح للمخدومين.

■ انعقد الشهر الماضى مؤتمر الفن الصادق.. فما الهدف منه، وكيف يمكن الاستفادة من نتائجه؟
- هناك مؤتمران تم انعقادهما، منهما مؤتمر الفن أمانة، ومن خلاله تمت مناقشة أهمية ما يقدم بكل أمانة، ويعبر عن بنود الإيمان المسيحى والعقيدة، وألا يكون هناك فن مبتذل على خشبة المسرح داخل الكنيسة، وأن يكون هناك فن راق يعبر عن تاريخ الكنيسة، وكيفية معالجة المشاكل الأسرية والاجتماعية من خلال وصايا الإنجيل، ومن خلال المبادئ المسيحية الحقيقية. أما المؤتمر الثانى، فكان فى دير الملاك بنقادة، لإبارشيات جنوب الوادى، بعنوان الفن الصادق، لأن الصدق يجب أن يكون ملازما لأى شىء، خاصة فيما نقدمه من أعمال فنية ودرامية ونصوص وترانيم لأبناء الكنيسة، فهناك صدق الكلمة المكتوبة، وهناك صدق المعلومة فى السيناريو، أو الترانيم المقدمة، وأيضا الصدق مع المتلقى، سواء أولاد مدارس الأحد، أو الاجتماعات العامة. وخرجنا بعدة توصيات، أهمها إنشاء موقع على الإنترنت، يضم توزيعات موسيقية جديدة للترانيم، ليتم الاستعانة بها فى الكنائس، وتعديل الأخطاء الموجودة فى بعض الترانيم، وهناك توصية خاصة بالآباء الكهنة فى الكنائس، تهتم بمراجعة ومراقبة كل ما يقدم للمخدومين. كذلك لدينا اهتمام بإنشاء لجان فرعية للجنة المصنفات فى شمال ووسط وجنوب الصعيد، وهناك بالفعل لجنة فرعية تم إنشاؤها فى إقليم القناة، ومقرها إبارشية الإسماعيلية برئاسة الأنبا سيرافيم.

■ ما دور الكنيسة لمواجهة العنف فى المجتمع، والذى زاد فى الفترة الأخيرة؟
- تعتبر مشكلة العنف من الظواهر الحديثة على مجتمعنا المصرى، بالرغم من وجودها فى الماضى، ولكنها لم تكن ملحوظة، لأنها كانت قليلة جدا، ولكنها زادت خلال السنوات الماضية القليلة. ومن أهم أسبابها المشاكل الاجتماعية والأسرية، ومشاكل الفقر داخل المجتمع، ومحاولات الانحلال من القيم والمبادئ الإنسانية العامة؛ حيث يلاحظ انتشار ظاهرة التحرش والسرقة وغيرها من الظواهر المكروهة من مجتمعنا المصري. وللدولة دور قوى فى مواجهة تلك الظواهر، عن طريق الاهتمام بمعيشة المواطن والثقافة العامة والتوعية، ورسم الخطط القصيرة الأمد والطويلة لتنمية المواطن المصرى. أما عن دور الكنيسة فى مواجهة تلك الظواهر؛ فإننا كمسئولين فى الكنيسة نقوم بالمشاركة فى المؤتمرات التى تحارب تلك الظواهر، وعلى رأسها العنف ضد المرأة والطفل، كما أننا داخل الكنيسة حريصون على تعليم أولادنا عدم استخدام العنف إطلاقا. كما أنه فى كل كنيسة هناك اجتماع للسيدات للاهتمام بالمرأة ثقافيا واجتماعيا، وهناك اجتماعات، خاصة تعلم المخدومين الطرق الصحيحة للتواصل مع الآخر، وكيف يندمج فى حياته العملية، وطرق التواصل. والكنيسه تقدم العديد من الخدمات للقضاء على بعض المشاكل الأسرية، التى تظهر فى المجتمع أهمها كورسات ما قبل الزواج للشباب والشابات، وتهتم تلك الكورسات بتنمية الفرد، ليكون قادرا على إنشاء أسرة مسيحية صغيرة سليمة، قادرة على التعامل مع المجتمع وتقليل المشاكل الأسرية، التى قد تنتج بعد الزواج

إرسال تعليق Blogger

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

 
Top