recent
أخبار ساخنة

عاااااجل الان من قداسة البابا تواضروس وتصريح هام



يحرص البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، خلال الاحتفالات الرسمية بالتواصل مع الأقباط على طريقته الخاصة، ففي احتفالات عيد الميلاد والقيامة كل عام يبث عدداً من الرسائل الخاصة، كما يحرص البابا علي الحديث عن الأمور التي تشغل تفكير الأقباط ولا تقتصر العظة التي يقدمها علي التعاليم الدينية فقط.
الكاتدرائية الجديدة
استهل البابا تواضروس الثاني بابا الأسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية كلمته اثناء قداس عيد الميلاد المجيد هذا العام بتوجيه التحية للرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية على افتتاح كنيسة "ميلاد المسيح" بالعاصمة الإدارية الجديدة، قائلاً "تعد كاتدرائية ميلاد المسيح مشروعًا ضخمًا جدًا وممتدًا وطموحًا"، مؤكداً أن الرئيس أوفى بوعده بإنشاء أكبر كنيسة ومسجد في العاصمة الإدارية.
وتابع "نسجل هذا الحدث بكل فخر واعتزاز، نحن فى عصر جديد ورؤية مخلصة للعمل والمحبة والمساواة فى مصر صاحبة أقدم حضارة فى العالم".
واستطرد "سوف يسجل التاريخ هذا الحدث بأحرف من نور ويقدم هذه الصورة الجميلة عن بلادنا العزيزة وأهنئكم بعيد الميلاد الجديد ونتمنى أن تكون بداية السنة مفرحة".
احتفالات خاصة

ولا تعد الاحتفالات الدينية للكنيسة القبطية هي الوحيدة التي تقع في دائرة اهتمام البابا تواضروس والتي يوجه من خلاله كلماته العميقة ورسائله القوية إلي الأقباط، ففي منتصف مارس الماضي ألقي البابا تواضروس الثاني عظته الأسبوعية التي انطلقت من دير الأنبا بيشوى بوادي النطرون، وتزامنت وقتها مع الاحتفال بعدد من الأعياد وأشار إليها في كلمته وهي تذكار وفاة البابا الراحل شنودة الثالث، ثم عيد الصليب، والاحتفال بعيد الأم.
وفي تلك العظة أكد البابا تواضروس أن عيد الأم هو عيد وطنى قومى اجتماعى، يكون فرصة لتهنئة أمهات المصريين.
كما حدد البابا لتلك العظة موضوع العناد والرياء وأثرهما السلبي علي البشر قائلاً "الانشغال بالأشياء غير المهمة، على حساب المهمة، هو نوع من أنواع الرياء، وعدم الحكمة، وهو ما يشبه الانشغال بالتفاصيل غير المهمة والبعد عن الجوهر" مشيراً إلى أن المرائي يتظاهر بالروحانية لتغطية خطيئته.
وأوضح البابا أن العناد والرياء أنتجا الظلم، سواء الظلم الفكري أو غيره من أنواع الظلم، وأنتجا أيضا العثرة المادية، وباتوا يقيسون الأشياء بالمادة، حتى أن حياتهم تحولت إلى مادة.
وحدة الكنيسة
وفي أثناء احتفال بطريرك الكنيسة بالذكرى الثمانين لإنشاء كنيسة مارجرجس الجيوشي في شهر فبراير الماضي تحدث البابا تواضروس في كلمته عن الوحدة والتقارب بين الكنائس وخاصة لتزامنه في ذلك الوقت مع الاحتفال بأسبوع الصلاة من اجل الوحدة.
وقال البابا "اليوم نحتفل بأسبوع الصلاة من أجل الوحدة الذي يُنظم كل عام، وتشترك فيه كل الكنائس المسيحية في مصر برؤسائها وممثليها".
وتابع: "الوحدة تحتاج إلى صلواتنا جميعاً، فكل ملزم بالصلاة من أجل الكنيسة التي أسسها السيد المسيح والتي بقيت كنيسة واحدة في العالم كله لحوالي خمسة قرون فلم يكن هناك كنائس ولا طوائف وفى عام 451 حدث ما نسميه انشقاق الكنيسة الذي حدث بعد خمسة قرون من الوحدة الكاملة ثم جاء المرض وانقسمت الكنيسة".
وأشار البابا خلال كلمته إلي أسباب هذا الانقسام قائلاً أن أهم الأسباب ثلاثة أمور هي أسباب لغوية فالشرق يتكلم بلغة والغرب يتكلم لغة أخرى وبالطبع يستخدمون تعبيرات مختلفة والسبب الثاني هو الظروف السياسية التي كانت موجودة في تلك الأزمنة ما بين الشرق والغرب والإمبراطورية اليونانية والسبب الثالث والأخطر وهو "الذات " وهو نفس السبب الذى بسببه اختلف تلاميذ المسيح.
وأضاف: "عندما حدث انقسام الكنيسة المسيحية في القرن الخامس وُجد هناك حالة مرض والأصل الصحة ولا المرض لذلك، إذاً أيها الأحباء الأصل هو الوحدة هو كنيسة واحدة، ولذلك عندما نجتمع كل أسبوع في كنيسة ونصلى من خلال برنامج قائم على الكتاب المقدس نرفع قلوبنا جميعا من أجل أن يتحنن الله على الجميع ويفتح القلوب والعقول ويعطى للمحبة أن تثمر ثمراُ في حياة البشر فتعود الكنيسة إلى صورتها الجميلة التي قال عنها السيد المسيح ليكون الجميع واحداً".
الأزهر والكنيسة

كما وجه البابا تواضروس للشيخ أحمد الطيب، شيخ الأزهر وبرفقته عدد من قيادات مشيخة الأزهر أثناء استقباله لهم بالكاتدرائية المرقسية للتهنئة بعيد الميلاد المجيد العام الماضي كلمة قوية جاء فيها "هناك تناغم مصري بيننا فموقف القدس مثلا متفقين فيه دون أن نتكلم، فالإمام الأكبر أخذ موقفاً والكنيسة أخذت موقفاً والموقفان يعبرا عن التكامل في موقف الشعب المصري".
وتابع "حين سألونا عن أن هل المسيحيون سيستقوون بالخارج فكانت إجابتي نحن لا نستقوي إلا بالله فوق، وبأخواتنا المسلمين هنا على الأرض، وأي محاولة للعبث بهذا الرباط الذي يجمعنا ينتهي بالفشل، والله يحفظ الوطن من كل شر، نفرح في مناسبات الأعياد، ربنا يديم الفرح والسعادة".
وفي نهاية كلمته قال البابا "من الأمور الطيبة إعلان الرئيس عن إنشاء كنيسة ومسجد يعبر عن الترابط و الوحدة والبعد الإيماني، ونفرح بكل المشاريع في مصر وهي تبين أصالة هذا الشعب".
سد النهضة
وفي احتفالات الكنيسة بعيد الميلاد عام 2016 أعلن البابا أثناء القداس الصلاة من أجل مصر وكل المسئولين والبرلمان الجديد وأن يكون معبراً بصدق عن المصريين.
وفي حوار للبابا تواضروس الثاني لأحد الصحف بمناسبة الاحتفال بعيد الميلاد في نفس العام وجه رسالة للمصريين قائلاً "ثقوا فى قدرة مصر وما تم على أرضها من إصلاح وبالمسئولين الذين يقودون البلاد حققنا الكثير عيشوا فى تفاؤل فالقادم خير كثير".
وتحدث البابا في الحوار عن العلاقات بين مصر وإثيوبيا قائلاً "نحتاج أن نهتم بإثيوبيا أكثر وأكثر، إثيوبيا فى تاريخ سابق لم تكن فى حيز الاهتمام الكافى من مصر على المستوى الشعبى والمستوى الرسمي، فى رأيي الخاص أن إثيوبيا يجب أن تكون الدولة الأولى فى الاهتمام من مصر لأنه تأتى من هناك المياه هناك دول ترسل لنا مواد غذائية، علاجية، مساعدات فنية، ولكن من إثيوبيا تأتى المياه فأنا من رؤيتي الشخصية المحدودة يجب أن يكون إثيوبيا لها الاهتمام الأول على المستوى الرسمى والشعبى".
مفاسد المجتمع
كما خصص البابا تواضروس عظته خلال قداس عيد القيامة المجيد في 2016 علي مفاسد المجتمع وأسبابها فقال "إن العقل عندما سقط في الظلمة صار عقلاً مظلماً، والعقل المظلم هو العقل الذي عندما يتكلم فإنه يتكلم في التفاهات والفراغ ويتكلم بدون أي معنى، مضيفاً أحياناً العقل المظلم لا يفكر جيداً ولا يحكم جيداً ، بل أحيانا يكون سبباً في بث إشاعات وشكوك".
وأكمل أن "اليد التي تعيش في الفساد مثل جرثومة تهدد البشرية واليد المظلمة هي التي لا تصنع شيئاً لأنها تعيش في الظلام أو بالأحرى تعيش في الحرام" ، موضحاً أن هذه اليد المظلمة تقف وراء كل عنف وكل جريمة وفساد وكذب وتقف وراء شهوات كثيرة يقع فيها الإنسان.
وأشار بابا الإسكندرية إلى أن البشرية تحتاج إلى العقول المستنيرة لأنهم نور في حياة البشر، وكذلك الأدباء الذين يكتبون القصص والشعراء والذين يؤلفون قصصاً تنير عقل الإنسان، قائلاً "ما أبهج المجتمع الذي يوجد فيه بنو النور أصحاب العقول المنيرة".

منقول من الموجز

google-playkhamsatmostaqltradent