مفاجأة هذا ما فعلته قناة ألجزيرة قبل يومين من حادث الإسكندرية
قبل 48 ساعة من حادث الانفجار الذى وقع بالإسكندرية أمس، نشرت قناة «الجزيرة» القطرية تقريراً، على موقعها الإلكترونى تحت عنوان: هل سيتّجه ‏الإخوان المسلمون إلى العنف بعد أن اكتشفوا أن «سلميتهم ليست ‏أقوى من السلاح»؟، وتضمّن التقرير مزاعم عن تعرّض عناصر الإخوان فى مصر لانتهاكات تدفعهم إلى ارتكاب المزيد من أعمال العنف، وهو ما اعتبره سياسيون وخبراء أمنيون بمثابة تمهيد لموجة جديدة من «إرهاب الإخوان»، وإشارة بدء لممارسة المزيد من العمليات الإرهابية، حيث ربطوا بين تقرير «الجزيرة» وحادث الإسكندرية الإرهابى، وقالوا إن قطر لا تكف عن دعم وتمويل وتوجيه الإرهاب، كما تحاول توفير «غطاء سياسى وإعلامى»، لتبرير تلك العمليات، وإعطاء «شرعية زائفة» للجماعات المتطرّفة التى تخوض مصر ضدها حرباً منذ ثورة 30 يونيو، فيما أكد مؤرخون أن تاريخ الإخوان ملىء بالعنف منذ تأسيس الجماعة فى 1928، لكنهم تاجروا بفكرة «السلمية»، فى محاولة لخداع المجتمع الدولى. وكانت «الجزيرة» قد اتخذت موقفاً معادياً لمصر ومحرضاً على ممارسة العنف والإرهاب منذ ثورة 30 يونيو، وداومت على توجيه الانتقادات والاتهامات الزائفة للدولة المصرية ومؤسساتها وأجهزتها الأمنية، وفى المقابل لم تكف عن الدفاع عن التنظيمات المتطرفة، وفى مقدمتها تنظيم الإخوان.
وقال اللواء فؤاد علام، عضو المجلس القومى لمكافحة الإرهاب، وكيل جهاز أمن الدولة الأسبق، لـ«الوطن»، إنه لا يمكن الفصل بين ما تنشره المنصات الإعلامية الداعمة للإخوان، وأبرزها قناة «الجزيرة»، والعمليات الإرهابية التى تُرتكب على أرض الواقع، واصفاً قطر بأنها «راعية الإرهاب، لكنها تحاول أن تدافع عنه وتبرّر لممارسة العنف، من خلال نشر صورة كاذبة ومزيّفة عن وجود انتهاكات أمنية منظمة فى مصر هى التى تدفع العناصر الإرهابية لممارسة أنشطتها العدائية ضد الدولة. وأضاف «علام» أن هذه الرسائل تحاول أن تقوم بـ3 أهداف: أولها توجيه العناصر المسلحة إلى مزيد من العنف، وثانيها خلق حالة من التعاطف من الإرهابيين المجرمين الذى يحملون السلاح لترويع الأبرياء وهدم المؤسسات، أما الهدف الثالث فهو تشويه الدولة المصرية أمام المجتمع الدولى ومنظمات حقوق الإنسان، فى الوقت الذى تخوض فيه مصر حرباً شريفة وشرعية ضد جماعات متطرّفة وتكفيرية. وأشار «علام» إلى حديث الرئيس عبدالفتاح السيسى، عندما أكد أن مواجهة الإرهاب حق من حقوق الإنسان، قائلاً: «مع كل طلقة ضد إرهابى أو متطرف يحمل السلاح هى بمثابة إنقاذ لأرواح عشرات آخرين من مواطنين أبرياء حياتهم مهدّدة بسبب هذا الإرهاب».

أمنيون وسياسيون: لا يمكن فصل محاولة اغتيال «النمر» عن التقرير الذى نشرته القناة و«الدوحة» أعطت إشارة البدء لموجة عنف جديدة قبل الانتخابات


وعن الدعم القطرى المستمر للإخوان إعلامياً وسياسياً ومالياً، قال سيد عبدالعال، رئيس حزب التجمع، لـ«الوطن»: إن قطر لن تكف عن دعم الإخوان بكل الوسائل، سواء إعلامياً أو مالياً أو لوجيستياً من خلال مد التنظيمات الإرهابية التابعة للإخوان، أو الموالية لها بالأسلحة والمعدات، موضحاً أن السبب وراء ذلك هو أن الإخوان أداة قطر وتركيا فى المنطقة العربية، لتنفيذ مخططات تآمرية، والضغط على الدول الوطنية الكبرى، وتفكيك وحدتها وتهديد استقرارها. واعتبر «عبدالعال» أن كل ما يعلنه النظام القطرى عن نبذه للإرهاب وحرصه على وحدة واستقرار أشقائه وجيرانه عبارة عن «كلام استهلاكى»، يحاول به خداع الأطراف العربية والدولية التى تتّخذ موقفاً رافضاً وحاسماً ضد السياسات القطرية.
ويأتى تقرير «الجزيرة» الذى يُبرّر لممارسة العنف والإرهاب، تزامناً مع إعلان قطر إضافة أسماء جديدة لأشخاص ومنظمات إلى قائمة الإرهاب، من بينها تنظيم داعش، وهو ما عقّب عليه «عبدالعال» قائلاً: «هذه أمور تكتيكية لخداع الرأى العام العربى والدولى، ومحاولة إيهام الجميع بأن قطر تنبذ الإرهاب، فى الوقت الذى تموله وتدعمه وتبرّر له، بل تحوّلت قطر إلى مطبخ للإرهاب يتم من خلال إدارة المجموعات المسلحة وتوجيهها»، مشيراً إلى أن وقوع حادث الإسكندرية بعد يومين من نشر التقرير يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك تورّط قطر فى دعمها ورعايتها للإرهاب، وأنها أعطت إشارة البدء لموجة جديدة من العنف، تزامناً مع انتخابات الرئاسة 2018، وقُبيل أيام من احتفالات الأقباط بعيد القيامة المجيد.
وحول ما زعمه تقرير «الجزيرة» عن أن الإخوان كانوا ملتزمين بالسلمية طوال تاريخهم، قال الدكتور عاصم الدسوقى، أستاذ التاريخ الحديث، لـ«الوطن»: إن الإخوان أصل الجماعات الإرهابية فى مصر والمنطقة العربية كلها، وإنهم لجأوا لممارسة العنف فى حياة مؤسس الجماعة ومرشدها الأول حسن البناء، مشيراً إلى أن الدولة المصرية اعتبرت «الإخوان» جماعة إرهابية لأول مرة فى عام 1940، بعد اتهام التنظيم السرى للإخوان بإعداد نخبة منتقاة من شباب الإخوان للتدريب على العمليات العسكرية وحمل السلاح. وسرد «الدسوقى» عدة عمليات إرهابية ارتكبتها عناصر إخوانية فى ذلك التوقيت، أبرزها إلقاء قنبلة على النادى البريطانى عام 1945، وزرع عبوات ناسفة فى 6 أقسام شرطة بالقاهرة عام 1946. وأوضح أنهم أول من تبنّوا عمليات التصفية الجسدية للاختلاف السياسى، فاغتالوا الخازندار باشا فى منزله، والنقراشى باشا رئيس الحكومة، الذى أغلق مقر الإخوان المسلمين بالحلمية، واستمر «إرهاب الإخوان» بعد ثورة 52، وإزاحة الملك والاحتلال البريطانى، وكان من أشهر عملياتهم محاولة اغتيال الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، فيما يُعرف بـ«حادث المنشية» بالإسكندرية 1954.
وأضاف «الدسوقى» أن محاولة زعم أن الإخوان كان يلتزمون بالسلمية حتى ثورة 30 يونيو، فهذا كذب صريح وتزوير للتاريخ، متابعاً: «ما حدث بعد 30 يونيو أنهم أصبحوا يستخدمون العنف بصورة علنية ومكشوفة أمام الجميع، لكنهم على مدار التاريخ لم يتخلّوا عن العنف ولا عن الإرهاب، فى سبيل تحقيق أغراضهم السياسية»، معتبراً أن «الإخوان» هى الجماعة التى صدّرت منهج العنف والإرهاب إلى غيرها من التنظيمات والجماعات التى ظهرت لاحقاً وتستمر حتى الآن، مثل تنظيمات الجماعة الإسلامية والقاعدة وداعش، قائلاً: «الإخوان هم نبتة الإرهاب، لأنهم أول من نظروا لهذا الطريق، وأفتوا باستخدام السلاح، والخروج على الأنظمة والحكومات بالقوة، بهدف تطبيق وهم الخلافة»، مؤكداً مسئوليتهم عن جميع الأحداث الإرهابية التى شهدتها مصر قديماً وحديثاً
هذا الخبر منقول من : الوطن

إرسال تعليق Blogger

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

 
Top