تداولت مواقع التواصل صورة لإختبار في مادة الرياضيات، نالت فيه طالبة في صف الثالث ابتدائي علامة صفر من خمسة. وطلبت من التلميذة إمضاء المسابقة فرد ولي أمر التلميذة برسالة تربوية موجهة إلى المعلمة. ونشرت الصورة صفحة “نفسانيون” بعنوان “قصة واقعية حدثت في أحد المدارس في لبنان”.



جاء في الرسالة:

“إلى معلمة الرياضيات: تقوم عملية التقويم والتقّييم للتلميذ وخاصة التلميذ في المرحلة الإبتدائية على عدة عناصر، تأخذ هذه العناصر بعين الإعتبار ،الصحة النفسية والدافعية والثقة بالنفس عند التلميذ، فمن غير المنصف وضع علامة صفر على مسابقة متجاهلين أثرها النفسي على التلميذ حتى وإن لم يكتب شيئاً ،فأحد أهداف التعليم السليم والحديث هو تطوير وتعزيز قدرات الطالب وليس إحباطه.في اليابان ليس هناك علامة صفر أبداً في المنهج الدراسي. شكراً على تفهمكِ.”



 ماذا بعد؟

رسالة ليس باستطاعة المعلمة العمل بها، فبرامج التعليم سيما في الدول العربية تقتل عقول الطلاب ولا ترفعهم الى المستوى الثقافي المطلوب منهم الوصول اليه.

في فنلندا مثلاً، لا يحمل التلميذ فروضه معه الى المنزل، فالحياة هي أعظم بكثير من أن نحفظ قصيدة من هنا وأخرى من هناك، فالعلم يتطور مع تطور الحاضر، والتلميذ بحاجة أن يعشق الذهاب الى المدرسة التي ليست مكاناً لحشو عقول التلاميذ، بل لخلق نوعية من البشر قادرة على التعاطي مع الطبيعة، مع التكنولوجيا، مع البشر فيما بينهم. ولكن للأسف ليس هذا ما يحصل في مجتمعاتنا.

فلتكن مدارسنا على مثال مريم، على مثال يوسف، عائلة تسهر على اولادها تبني فيهم جيلاً قادراً على التغيير وليس جيلاً مسجوناً في قفص المواد التعليمية التي لا تبني بل تدمّر وتحطّم الابداع والمبدعين.


إرسال تعليق Blogger

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

 
Top