عثر مؤخراً أبناء رعية طائفة مسيحية في جنوب الهند على جثة راعيهم معلّقة بحبل في داره المتاخمة للكنيسة. واعتبرت السلطات موته انتحاراً، ما أثار احتجاجات من قبل المسيحيين الذين لطالما قاسوا الاضطهاد من المتطرفين الهندوس.



خلال العام الفائت، تعرض الراعي جدعون بيرياسوامي للضرب على أيدي متطرفين، ولطالما عانى من مضايقات بعض الهندوس المحليين. والآن، تعيد الطبيعة المشبوهة لوفاته وصراعاته مع مضايقيه الانتباه إلى الاضطهاد المتنامي للمسيحيين في الهند.



هنا، نذكر أن الهند احتلت هذه السنة المرتبة الحادية عشرة في القائمة التي نشرتها منظمة “أبواب مفتوحة” في الولايات المتحدة عن أسوأ 50 بلداً في العالم من ناحية اضطهاد المسيحيين. وتبيّن من الترتيب أن الاضطهاد متزايد في الهند.



وفي ظل نموّ القومية الدينية في ذلك البلد، حاولت بعض الحكومات معالجة الاعتداءات على الأقليات الدينية، فيما غضّت أخرى النظر عنها. هذا ما أدى إلى خلق أجواء من الحصانة تسمح للمتطرفين بالتصرف بحرية أكبر. كذلك، تتدهور أوضاع التسامح الديني والحرية الدينية مع قيام عدة مجموعات هندوسية بترهيب الأقليات الدينية ومضايقتها وارتكاب أعمال عنف بحقها.



وبحسب منظمة “أبواب مفتوحة”، يشكّل المسيحيون 64 مليون نسمة من أصل سكان الهند المليار و300 ألف. ويقول الخبراء أن الاضطهاد الديني يزداد في كافة أنحاء العالم، وأن الحكومات تعتمد ديانة الأكثرية وتهمّش الديانات الأقلية للحفاظ على السلطة. في الهند مثلاً، كثيراً ما يُلام رئيس الحكومة ناريندرا مودي على تنامي مأساة العنف الديني المستمرة.



نشير ختاماً إلى أن الراعي بيرياسوامي اهتدى من الهندوسية إلى المسيحية قبل 25 عاماً، وأن شهود عيان أفادوا أن علامات التعذيب كانت ظاهرة على جسمه. يبدو أن الهندوس المحليين لم يُسرّوا بنموّ المسيحية وعمدوا مراراً إلى وضع حد لخدمة الراعي.



إرسال تعليق Blogger

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

 
Top