عاجل شاهد ​كيف خطط «داعش» لتفجير 4 كنائس 


أمر النائب العام، المستشار نبيل أحمد صادق، بإحالة ٣٠ متهمًا فى قضايا إرهاب إلى محكمة جنايات أمن الدولة العليا طوارئ، أمس، وذلك فى تشكيل جماعة إرهابية تعتنق الأفكار التكفيرية لتنظيم داعش الإرهابى، وتمويل تلك الجماعة بالأموال والأسلحة والمتفجرات، وإمدادها بالمعلومات والملاذات الآمنة لإيواء أعضائها وارتكاب جرائم استهداف الكنائس، والمواطنين المسيحيين، والمنشآت الحيوية للدولة، وتلقى تدريبات عسكرية بمعسكرات «داعش» بسوريا وليبيا.
كانت نيابة أمن الدولة العليا، بإشراف المستشار خالد ضياء، المحامى العام الأول للنيابة، باشرت التحقيقات فى القضية، فى ضوء ما تسلمته من تحريات أجراها قطاع الأمن الوطنى بوزارة الداخلية، الذى تمكن من تحديد أعضاء التنظيم الإرهابى، وأغراضه والقبض على عناصره، بعد استئذان النيابة، وقبل استهداف إحدى الكنائس بمنطقة العصافرة بمحافظة الإسكندرية، والتى سبق رصدها بمعرفة عناصر التنظيم.
وكشفت التحقيقات، التى باشرها فريق المحققين بنيابة أمن الدولة العليا، الذى ترأسه المستشار محمد وجيه، المحامى العام الأول بالنيابة، من خلال اعترافات تفصيلية أدلى بها المتهمون، وفحص كاميرات المراقبة والتقارير الفنية عن تلقى الحركى «نور»، القيادى بتنظيم داعش الإرهابى، تكليفًا من كوادر التنظيم بتأسيس جماعة إرهابية داخل مصر يعتنق أعضاؤها أفكار تنظيم داعش القائمة على تكفير الحاكم، وأفراد القوات المسلحة والشرطة بزعم عدم تطبيق الشريعة الإسلامية، واستباحة دمائهم ودماء المواطنين المسيحيين، ودور عبادتهم واستحلال أموالهم، وممتلكاتهم، وتنفيذ عمليات عدائية ضدهم وضد المنشآت العامة والحيوية بغرض إسقاط الدولة، والتأثير على مقوماتها الاقتصادية والاجتماعية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعى.
وتبين من التحقيقات أن الحركى «نور» أسس جماعة إرهابية قسّمها إلى خليتين تنظيميتين ضمتا ٣٠ متهمًا، وقام بإعدادهم من خلال برنامج تدريبى ارتكن على ٣ محاور، أولها «فكرى» يقوم على عقد لقاءات تنظيمية لتدارس الأفكار والتوجيهات التكفيرية ومطالعتها عبر المواقع الإلكترونية ومتابعة إصدارات تنظيم «داعش» عبر شبكة الإنترنت، ودراسة كتيبات ترسخ أفكارها.
وتضمن المحور الثانى الجانب «الأمنى»، الذى تمثل فى آليات كشف المراقبة، وكيفية التخفى باتخاذ أسماء حركية، والتواصل فيما بينهم «الإرهابيون» عبر تطبيقات اتصال مؤمنة تشمل «تيليجرام - لاين - كونفرزيشن - ثيرما».
وشمل المحور الثالث، الجانب العسكرى، من خلال إعداد عناصر الجماعة بدنيًا وعسكريًا عبر عقد دورات عسكرية بمعسكرات الجماعة داخل البلاد وخارجها، لتأهيلهم ورفع قدراتهم القتالية وتدريبهم على استخدام الأسلحة النارية، وحروب العصابات والمدن والشوارع، وإعداد وتصنيع العبوات وكيفية استعمالها، تمهيدًا لتنفيذ عمليات عدائية داخل مصر.
وكشفت التحقيقات، عن أن تلك الجماعة الإرهابية اعتمدت فى تحقيق أغراضها على أموال ومفرقعات وملاذات آمنة لإيواء عناصرها، أمدهم بها قيادى الجماعة الحركى «نور» وبعض المتهمين المنضمين إليها، فضلًا عن معلومات أمدها بها المتهمون كتكليفهم من الحركى «نور» برصد كنيسة «ماكسيموس وريماسيوس» الكائنة بشارع ٤٥ بمنطقة العصافرة بمحافظة الإسكندرية، وكنيسة العذراء مريم والقديس بشاى بمحافظة دمياط، وكنيسة العذراء بالحى العاشر بمدينة السادس من أكتوبر، ومطرانية أوسيم بمحافظة الجيزة، وكنيسة مار جرجس بمدينة كفرالدوار بمحافظة البحيرة، ومطار الصالحية العسكرى الجديد، وذلك تمهيدًا لاستهدافها بعمليات عدائية.
كما أظهرت التحقيقات قيام قائد تلك الجماعة بتكليف متهمين من أعضائها أيضًا باستهداف «حانوت باولو» الكائن بمنطقة السوق القديم بمنطقة رأس البر بعبوة مفرقعة، حيث تم التخطيط بأن يتم زرع العبوة المفرقعة داخل الحانوت وتفجيرها، على أن يندس شخص آخر بين مشيعى مالك الحانوت مرتديًا حزامًا ناسفًا ويقوم بتفجير نفسه لإيقاع أكبر عدد من القتلى بين المسيحيين، تنفيذًا لأغراض الجماعة الإرهابية. وفى سياق متصل، أحالت نيابة أمن الدولة المتهمين فى القضيتين رقم ٤٢٠ لسنة ٢٠١٧ والمعروفة بـ«حسم ٢»، ورقم ١٠٧٤ لسنة ٢٠١٧ والمعروفة، أو «لواء الثورة»، وتمت إحالتهم الى القضاء العسكرى لاستكمال التحقيقات.

إرسال تعليق Blogger

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

 
Top