طالب مجمع كهنة شيكاجو بأمريكا ، قداسة البابا تواضروس وآباء المجمع المقدس للكنيسة بعلاج حاسم لحالة الاستقطاب داخل الكنيسة ، والعثرات التى يسببها الجدل اللاهوتى الذى انتشر مؤخرا على صفحات الفيس بوك من جانب بعض الكيانات التى وصفها كهنة شيكاجو بأنهم يحاولون اظهار انفسهم كأبطال يحمون الايمان ويدافعون عن العقيدة الأرثوذكسية وليس لديهم اى مؤهل لاهوتى أو تكليف رسمى من الكنيسة للقيام بذلك . 

وتابع مجمع كهنة شيكاجو فى بيانهم الذى أصدروه أمس حول هذا الموضوع ، بأنه قد تزايد في الآونة الأخيرة بشكل لافت للنظر الجدَل حول المواضيع اللاهوتية والكنسية على مواقع التواصل الاجتماعي. 
وصارت بعض المجموعات تَدّعي حماية الإيمان الأرثوذكسي، بل ونَصَّبَ أعضاؤها أنفسهم أوصياء على الكنيسة دون أن تكون لهم أي دراسة لاهوتية أو حتى خدمة أو رتبة كنسية وأن هذه المجموعات الصغيرة تقوم بتوزيع الاتهامات الخطيرة بالهرطقة على كلّ مَنْ يقررونه هدفًا لهجومهم. 





وقد أكد البيان أن مناقشة الافكار اللاهوتية تكون من خلال علماء الكنيسة برعاية آباء المجمع المقدس ، وأن الهرطقة هي الانحراف عن الإيمان الثابت والمستقر في الكنيسة، وهو أمر خطير لا يمكن اتهام شخص به إلا من خلال الكنيسة ممثَّلةً في مجمعها أَمَّا أن يقوم البعض برمي آخرين باتهامات الهرطقة بهذه البساطة التي تحدث على وسائل التواصل الاجتماعي، مع استخدام ألفاظ مشحونة بروح الإدانة البغيضة مثل "الموسوم عقائديّا" أو "المُهرطِق" فهذا يتنافى تمامًا مع التقاليد الكنسيّة الأصيلة. 

وشدد كهنة شيكاجو فى بيانهم على أنه يجب الوضع في الاعتبار أنّ ليس كلّ اختلاف في الرأي هو هرطقة أو ضدّ الايمان. 
فالكنيسة تؤمن بالتناغُم في الآراء وليس أحاديّة الرأي، وان هناك فرق بين الهرطقة والرأي اللاهوتي، فالهرطقة هي ما يخالف ثوابت الإيمان الذي صاغَهُ الآباء في المجامع مثل: الثالوث، التجسد، الخلاص، الكنيسة، الأسرار، المجيء الثاني أمّا الرأي اللاهوتي فهو يتعلّق بأمور لاهوتيّة تحتمل أكثر من طريقة للفهم أو التفسير في مساحة أوسع دون الخروج عن ثوابت الإيمان. 


وعاب البيان على أسقفية الشباب وعلى مؤتمرات العقيدة ، تبنيهما بعضًا من هؤلاء الذين وصفهم كهنة شيكاجو بأنهم يستخدمون أساليب الاستخفاف والاستهزاء بآباء رهبان وكهنة وأساقفة وخدام علمانيين، مشيرا إلى أن أسقفية الشباب تنشر لهم كُتُبٌ ومنشورات بأسمائهم كخُدّام في الأسقفية ، كما يتمّ تقديمُ بعضٍ من أعضاء هذه المجموعات على أنّهم علماء بالكنيسة، ويتمّ دعوتهم لتعليم الكهنة والخدّام في مؤتمرات العقيدة، برغم أنّ سيرتهم كما وصفها البيان تخلو من أيّ خبرات خدمية أو مؤهلات دراسية، وليس لهم أي وزن حتّى في خدمة مدارس الأحد بكنائسهم. 


وقد أعرب الكهنة فى بيانهم على أن ما يحدث الآن من هذه المجموعات سالفة الذكر يسيء إلى المناخ الكنسي بشكلٍ عام، ويتسبب في عثرة العامّة من شعب الكنيسة في كلّ مكان سواء في مصر أو المهجر. وطالبوا بان لا يتم تجاهُل سبب هذه العثرة بدون رادع وان الأمر صار يستلزم تدخُّلاً عاجلاً بحِكمةٍ وحسمٍ، لئلا يتّسع الشِقاق ويزداد التشويش


هذا الخبر منقول من : الأقباط متحدون 

إرسال تعليق Blogger

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

 
Top