recent
أخبار ساخنة

دور الأقباط فى التاريخ ؟ سؤال يجيب عنه ميخائيل إسكندر

ما دور الأقباط فى التاريخ ؟ سؤال يجيب عنه ميخائيل إسكندر
هناك تجاهل فى حضارة مصر فى مرحلة مهمة جدًا من تاريخ مصر القديمة ، وهى الفترة القبطية المسيحية الممتدة من القرن الأول حتى القرن الثانى الميلادى ، فيحاول إسكندر أن يلقى الضوءعلى تلك المرحلة فى كتابه " الحضارة المصرية " ، الصادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب .
يقول إسكندر " لقد نسى علماء التاريخ المصرى دور الشخصيات القبطية التى دافعت عن مصر ، واستشهدت لحماية الدين والتراث والعقيدة المسيحية السليمة ".


يعرض المؤلف أسماء القطر المصرى فى المصادر القديمة المختلفة فمنها ؛ إيجيبت فقد اتفق علماء الآثار المصرية على أن أصل هذه الكلمة مصرى قديم ، مشتق من اسم مدينة منف وعلى ذلك فإن كلمة قبطى قديمًا تعنى مصرى ( مسلم و مسيحى ) . وأيضًا هناك اسم آخر لمصر هو كيميت و هو موجود فى نصوص كثيرة لمصر الفرعونية وتعنى حرفيًا الأرض السوداء . ورد اسم مصر فى الكتاب المقدس ، كما جاء فى القرآن الكريم خمس مرات .

يؤكد إسكندر فى كتابه على أن أقباط مصر هم مسيحيون وليسوا نصارى ، وكل ما يرد عن النصارى فى القرآن الكريم لا يمت بصلة لأقباط مصر بالذات . فالأقباط هم مسيحيون وليسوا نصارى أو كفره ، ويعتبرون السيد المسيح كلمة الله وروح منه ، كما أشار إليه القرآن الكريم .

تطرق إسكندر فى كتابه إلى معرفة المصريين للإله الواحد ، وامتازوا بالميل للتعمق فى العبادة ، وبثوا المعابد لممارسة الطقوس ، والألحان المختلفة ، والاحتفالات الدينية الموسمية ، والسير بأخلاق فاضلة لاكتساب الحسنات والوفاء والإخلاص فى العمل ، وحب الوطن والأهل والأقارب ، وقد اهتموا كثيرًا بحياتهم الأخرى بعد البعث والإيمان بالقيامة العامة ، وبعودة الروح للجسد الميت فى العالم .

يتحدث المؤلف أيضًا فى كتابه عن العبادة فى مصر عندما حكمها ملوك البطالمة ، فقد سخروا من عبادة قدماء المصريين ، واعتقدوا أن معتقداتهم مجرد خرافات ؛ ولذلك كره المصريون القدماء الحكام البطالمة بالإسكندرية ، ورفضوا أوثانهم الكثيرة . ساعد على ذلك سرعة قبول المصريين الأقباط للتعاليم المسيحية العظيمة التى نادت بديانة جديدة طاهرة ، وانتشرت بتعاليم تقارب الآداب والأخلاق المصرية ، وتؤمن بإله واحد لا شريك له كما كانوا يعتقدون به فى السابق . انتشرت المسيحية كمًا وكيفًا بسرعة عجيبة فى أرض مصر .

أشار إسكندر إلى الحياة الفكرية والثقافية فى العصر القبطى المسيحى المصرى ، فقد انتشرت الثقافة واللغة اليونانية فى الأسكندرية والمدن المصرية الكبرى ، باعتباها لغة عالمية ولغة العلم والحضارة . كما تطورت اللغة المصرية القبطية القديمة وتعتبر آخر مرحلة من مراحل تطور اللغة المصرية التى تكلم بها وكتبها قدماء المصريين .

وآخر ما تناوله إسكندر فى كتابه العقائد الأولية التى قربت أذهان المصريين من المسيحية ومبادئها وذلك عندما جاء التبشير بها فى مصر ، فأقبلوا عليها واعتنقوها بحب ، رغم ما أنزله بهم أباطرة الرومان القساة من اضطهاد وتنكيل .

هذا الخبر منقول من : صدى البلد
google-playkhamsatmostaqltradent