recent
أخبار ساخنة

عاجل واشنطن بوست تكشف مفاجاة عن استقالة المسيحية المصرية دينا باول

واشنطن بوست تكشف مفاجاة عن استقالة المصرية "دينا باول"
أعلن البيت الأبيض أن نائبة مستشار الأمن القومي الأمريكي دينا باول، تعتزم الاستقالة من منصبها مطلع العام الجديد 2018، راجعًا السبب إلى القرار الأخير الذي اتخذه الرئيس ترامب، بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها، الأمر الذي أشعل فتيل التوتر في المنطقة المضطربة.


من جهتها قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، سارة ساندرز، إن دينا باول كانت تخطط دومًا للبقاء لمدة عام قبل العودة إلى مدينتها نيويورك، وإنها ستستمر "في دعم برنامج الرئيس الأمريكي في شؤون الشرق الأوسط"؛ فيما أوضح 4 مسؤولين بالإدارة الأمريكية لصحيفة "واشنطن بوست"، إن باول، التي تشكل القوة الدافعة لسياسة إدارة ترامب في الشرق الأوسط، تعتزم مغادرة البيت الأبيض في إطار موجة رحيل متوقعة بعد العام الأول من رئاسة ترامب.

ونقلت الصحيفة عن مسئولين - طلبوا عدم كشف أسمائهم- إنه خلافًا لبعض كبار مسؤولي البيت الأبيض الذين أقيلوا أو استقالوا وسط جدل هذا العام، تغادر "باول" على وفاق تام مع الرئيس، إذ ناقشت معه رحيلها ويعملان على ترتيب لكي تواصل باول تقديم
المشورة إلى الإدارة حول سياسة الشرق الأوسط من خارج الحكومة.

وأوضحوا أن نائبة مستشار الأمن القومي الأمريكي، ملتزمة بالخدمة في مهامها الأمنية الوطنية لمدة عام كامل، وأن قرار الرحيل خاص بها، إذ تخطط في أوائل العام المقبل للانتقال إلى ديارها في نيويورك، لتعيش مع عائلتها.

من جهته أكد مستشار الأمن القومى هربرت ريموند ماكماستر، أن باول الأمريكية من أصل مصرى، تعد من أكثر القادة الموهوبين والمؤثرين الذين خدم معهم؛ مضيفا فى رسالة بالبريد الإلكتروني، أن باول كانت دائمًا عضوًا لا يقدر بثمن في فريق الرئيس ترامب، إذ نظمت وبذلت جهدًا لاستعادة الكفاءة الاستراتيجية لأمتنا.

وضمنت دينا أن الاستراتيجية المتكاملة تحمي الشعب الأمريكي وتعزز الرخاء الأمريكي، كما ساعدت مشورتها الحكيمة على توفير خيارات للرئيس، وساعدت علاقاتها القوية عبر الحكومة الأمريكية وعلى الصعيد الدولي على تنفيذ قرارات الرئيس".

وأوضح مستشار الرئيس وصهره، جاريد كوشنر في رسالة بالبريد الإلكتروني، أن "دينا بذلت جهدًا كبيرًا في الإدارة وكانت عضوًا هامًا في فريق السلام الإسرائيلي الفلسطيني"، لافتًا إلى أنها ستواصل القيام بدور رئيسي في جهود السلام، وستشارك إدارة ترامب بمزيد من التفاصيل حول ذلك في المستقبل".

ورجحت الصحيفة أن رحيل باول ربما يأتي في إطار الرحيل الجماعي للموظفين حول ترامب بمناسبة إتمام العام الأول في الرئاسة، فيتطلع بعض كبار المسؤولين إلى الرحيل والاستقالة بعد عام شاق شابته في بعض الأحيان الفوضى الداخلية.

على سبيل المثال، من المتوقع على نطاق واسع أن يترك وزير الخارجية ريكس تيلرسون، منصبه خلال الأسابيع المقبلة، وذلك بعد توتر علاقته مع ترامب في الفترة الماضية، إذ يدرس البيت الأبيض خطة ليستبدل مكانه مدير الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) مايك بومبيو، الموالي لترامب.

يشار إلى أن باول عملت مستشارًا شاملا للسياسة الخارجية، وكانت تركز بشكل خاص على محفظة الشرق الأوسط، وقدمت الكثير من النصائح لترامب خلال اجتماعاته مع الزعماء الأجانب، وخططت للرحلات الأجنبية الخمس للرئيس، بالإضافة إلى زيارته فى سبتمبر إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة ؛ لكنها واجهت - وفق الصحيفة - مسألة مدى تأثيرها في نهاية المطاف على الرئيس ونهجه تجاه السياسة الخارجية.

كما عملت باول على بناء علاقات بين الإدارة وقادة الشركات، ولكن العديد من مجالس الأعمال الرئاسية حلت بعد تعليقات ترامب المحرضة على العنف في شارلوتسفيل؛ وإلى جانب كل من جاريد كوشنر، صهر الرئيس وكبير مستشاريه، وجيسون جرينبلات، الممثل الخاص للمفاوضات الدولية، وكانت باول مهندسة لسياسة ترامب في الشرق الأوسط.

تتحدث الأمريكية من أصل مصري دينا باول العربية بطلاقة وحققت ثروة بعد عملها في مؤسسة "جولدمان ساكس" الأمريكية للخدامات المالية والاستثمارية قبل انضمامها بشكل غير متوقع إلى إدارة ترامب

وعن حياتها الشخصية، ولدت باول في القاهرة عام 1973، قبل أن تهاجر مع والديها إلى تكساس عندما كان عمرها أربعة أعوام فقط، وكان والدها وهو ضابط سابق في الجيش المصري يعمل في قيادة حافلة ويدير متجرا للبقالة في دالاس، ويبدو أنها لم تنس أصولها المصرية، فكانت كثيرًا ما تتحدث بمحبة عن جدتها المصرية؛ وبعد تخرجها في أكاديمية أورسولين المرموقة في دالاس.

درست باول بجامعة تكساس بأوستن، وحصلت على أول وظيفة سياسية بالعمل في مجلس شيوخ الولاية، وكان أول تدريب لها آنذاك مع السناتور الجمهوري عن ولاية تكساس كاي بيلي هاتشيسون، التي ظلت على تواصل معها خلال مسيرة عملها خلال السنوات الماضية.

في سن الـ29، أصبحت أصغر مساعدة لمدير مساعدي الرئيس، وكانت تقف وراء جميع قرارات البيت الأبيض في عهد بوش بشأن التعيينات، وهناك عملت إلى جانب مارجريت سبيلينجز، مستشار السياسة الداخلية في البيت الأبيض، وفي وقت لاحق، مع وزير التعليم؛ وفي عام 2005، تولت منصب مساعد وزيرة الخارجية، كوندوليزا رايس، للشؤون التعليمية والثقافية، ونائب وكيل وزارة الشؤون العامة والدبلوماسية العامة، ومن هذا الموقع أصبحت صوت إدارة بوش الرئيسي في الشرق الأوسط، في الوقت الذي كانت تهتم فيه الإدارة بكيفية التواصل مع الجمهور الدولي؛ وبعد عملها مديرة تنفيذية في جولدمان ساكس خلال عهد الرئيس السابق باراك أوباما، أصبحت باول جزءا من اللجنة الرباعية لإدارة ترامب التي وضعت مخططًا لمفاوضات الشرق الأوسط؛ ولكنها اعتزمت التخلى عن كل ذلك احتجاجًا على اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لاسرائيل؛ وفق الصحيفة.

وتعتزم باول مرافقة نائب الرئيس مايك بنس، خلال زيارته إلى مصر وإسرائيل في وقت لاحق من هذا الشهر.
هذا الخبر منقول من : صدى البلد
google-playkhamsatmostaqltradent