recent
أخبار ساخنة

مفاجأة فى آخر تسجيلات القمص سمعان شحاتة ضحية حادث المرج

مفاجأة فى آخر تسجيلات القمص سمعان شحاتة ضحية حادث المرج
وكأنه توقع نهايته قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة بأيام، فى حادث الطعن الذى راح ضحيته، القمص سمعان شحاتة، منذ أيام قليلة، حيث تكشف «صوت الأمة» فى هذا التقرير، تفاصيل آخر تسجيل صوتى للقمص الراحل، يستنكر فيه جريمة المتطرفين الذين اعتدوا على كنيسة صفط الخرسا ببنى سويف، ومنزل ملحق بها، ولم يكن يدرى أن نهايته على أيدى أحدهم بعد أيام.


قال القمص سمعان شحاتة راعى كنيسة القديس يوليوس، فى شكواه المسجلة: «هناك مكان فى صفط الخرسا التى تتبع الفشن ببنى سويف به كنيسة، وكان الأنبا اسطفانوس أسقف ببا والفشن، قدم له ترخيصا فى شهر نوفمبر الماضى وذلك وفقا للقانون الجديد الذى تتبعه الكنيسة فى بناء الكنائس، ومن الواجب أن يرد المحافظ خلال أربعة شهور، كحد أقصى لطلب الترخيص الذى تقدمه الكنيسة، وإن رفض لا بد أن يكون رفضه مسببا، ولكن محافظ بنى سويف لم يرد على الكنيسة بأى رد، سواء بالقبول أو الرفض، وفوجئنا أن هناك بعض الأفراد يدخلون هذه الكنيسة ويعتدون عليها ويخرجون الأوانى والمباخر والكتب المقدسة والصور والأيقونات ويلقونها على الأرض دون مراعاة لقدسية المكان، ومن ثم أغلقت هذه الكنيسة بأمر قسم الفشن، لعدم ترخيصها رغم أننا قدمنا أوراق ترخيصها، والمحافظ هو من تأخر علينا وليس نحن، وقمنا بالتجمع برفقة الأنبا اسطفانوس أسقف ببا والفشن وذهبنا إلى محافظ بنى سويف وننتوى القيام ببلاغ للمحامى العام، وقمنا بتبليغ البابا تواضروس الثانى بطريرك الكنيسة المصرية الأرثوذكسية وتواصلنا معه بهذا الشأن». وفى التسجيل الثانى للقس سمعان، تراجع عن البلاغ الذى كان ينتوى تقديمه، للتعدى على الكنيسة وإغلاقها، وذلك بعد اجتماع أسقف ببا والفشن الأنبا اسطفانوس، ومعه 50 كاهنا بالمحافظ والقيادات الأمنية والمحامى العام، وبعد أن وعد المحافظ بفتح الكنيسة مرة أخرى.

وتابع: «لم أقدم بلاغا بالتعدى على الكنيسة، رغم أننا تقدمنا بأوراق ترخيص لها، وبعد أن اجتمعنا بالمحافظ والقيادات الأمنية والمحامى العام ووعدوا بفتح الكنيسة، ما زلنا ننتظر هذا الوعد، وفى نفس الليلة أمر بفتح المكان ووعد بعرض الأمر على رئيس الوزراء فى خلال 48 ساعة، وذلك بعد اجتماعه مع 50 كاهنا من كنائس ببا والفشن، وقد عرضت عليه صور إغلاق الكنيسة، والاعتداء عليها، وإغلاقها بسلاسل حديدية، لأن المشهد لم يصله بالكامل وقام بعمل الاتصالات وقرر فى نفس اليوم فتح الكنيسة ولكن لم تفتح الكنيسة إلى الآن، رغم وعود المحافظ، بالتواصل لحل هذه الأزمة، ولا توجد لدينا كنائس للصلاة فى هذه المنطقة، سوى كنيسة صفط الخرسا التى أغلقها الأمن، ولا بد أن تمشى حتى 8 كيلو لتصل لكنيسة أخرى فى أقرب منطقة لنا، وأصحاب السن الكبيرة والأطفال لابد أن نرحمهم لأنهم لا يستطيعون أن يمشوا كل تلك المسافة، حتى يصلوا فقط، خاصة أنهم ليس لديهم المال الكافى لتوفير مواصلات لهم لأن أغلبهم مستواهم المادى بسيط، وعندما رأيت الكتب المقدسة وأوانى الكنيسة ملقاة على الأرض شعرت بالعار والعجز. 

المحامى أمير نصيف قال: «كنت مستشار القمص سمعان وكان طيب القلب ومساعدا لجميع المحتاجين والفقراء، وكان دائما يتصل بى ويرسل لى غير القادرين لمساعدتهم ووكلتنى الكنيسة لاستلام مقتنيات القمص الشهيد من سراى النيابة وهى «الصليب الخاص به وجلبابه الكهنوتى» لأن الكنيسة تريد إلحاقه بمزار خاص به تعد له، أما بالنسبة لواقعة الاعتداء على كنيسة صفط الخرسا وإغلاقها فكنت أتابع معه لحظة بلحظة وليست هذه الواقعة فقط بل كنت رفيقا له فى كل أموره القانونية.

وأضاف أمير لـ« صوت الأمة»: حزنت كثيرا لمقتله ولا أعلم لماذا تم قتله؟، فهو محبوب من المسلمين والمسيحيين ولا يفرق فى المساعدة بينهما، والجميع يشهد على ذلك، فلم يأت إليه أحد ولديه مشكلة إلا وساعده وعمل على حل هذه المشكلة، وكان دائما يتصل بى لمساعدة المحتاجين من أصحاب القضايا من غير القادرين.

وأشار إلى أن هناك كثيرين تقدموا بمحاضر ضد القمص سمعان، حتى وصل عدد المحاضر ضده إلى 18 محضرا، وكانت تهمته فى هذه المحاضر أنه يقوم ببناء الكنائس دون ترخيص رغم أن القمص سمعان كان يقدم طلب التراخيص وفقا للقانون ونثق فى القضاء للقصاص من قاتله. 

يذكر أن القمص سمعان شحاتة كاهن كنيسة القديس يوليوس، كان فى زيارة لمدينة السلام، يوم الخميس الموافق 12 أكتوبر بصحبة القس بيمن من مطرانية مطاى، وخرج متشدد يدعى أحمد سعيد السنباطى، وطعن القس سمعان فلقى حتفه فى الحال، وقال القاتل إنه يريد التخلص من الكفرة على حسب قوله، وأقامت الكنيسة المصرية صلوات الجنازة، بحضور القيادات الأمنية والكنيسة وأرسل البابا تواضروس من ألمانيا، رسالة تعزية لأسرة القمص وللكنيسة
google-playkhamsatmostaqltradent