ولدت القديسة لوسيا في سيراكوزا بصقلية ، وكان والداها من أغنياء المدينة الأتقياء ، وقد ربياها تربية مسيحية حقة وعلماها الصلاة والتسبيح ومطالعة الكتاب المقدس والذهاب إلى الكنيسة كل يوم أحد والتناول من جسد الرب ودمه الأقدسين . رغبة والدتها في تزويجها تربت لوسيا في حرارة العبادة والاحتشام ، وعندما مات والدها وهي في السادسة من عمرها اختارت لها أمها أوتيكا عريسا شابا ذا أخلاق حميدة غير أنه كان وثنيا ، وظنت أنه لابد أن يصير مسيحيا بمعاشرته للوسيا . لما شعرت القديسة بنية والدتها طلبت منها أن تؤخر الأمر وتدعها بضع سنين حتى تقرر أمرها ، فوافقت الأم إلا أن الشاب أخذ يلح عليها مرارا بينما كانت لوسيا تصلي ليلا ونهارا بدموع لكي ينقذها السيد المسيح من هذه التجربة . وبعد مدة مرضت الأم فتشفعت القديسة لوسيا لدى القديسة أغاثي التي ظهرت لها في حلم ، وقالت لها أن تطلب من رب المجد فيستجيب لطِلبتها ، وفعلا قامت وصلت صلاة حارة فشفيت والدتها ووعدتها بأنها لن ترغمها على الزواج من ذلك الشاب الوثني . فقامت الأم وابنتها ببيع ممتلكاتهما للتصدق على الفقراء ،




 إلا أن الشاب وشى بهما لدى الحاكم بسكاسيوس ، فأرسل وقبض على لوسيا وأخذ يلاحقها تارة ويعذبها تارة أخرى حتى أمر الشرير بإرسالها إلى بيت الخطية لأنه كان معجبا بعينيها مراودا إياها لفعل الخطية .
رفعت البتول يديها إلى السماء مستغيثة بالسيد المسيح له المجد ثم اقتلعت عينيها وألقتهما في وجه الحاكم ، حينئذ ظهر لها رب المجد وجعلها تثبت في مكانها كالصخرة حتى عجز الجنود عن أن يزحزحونها من مكانها ، فربطوها بحبال وأخذوا يشدونها من مكانها حتى خارت قواهم . وعندما ألقوها في النار كانت تصلي لوسيا للرب يسوع وخرجت معافاة ، فأمر الحاكم بضرب عنقها بالسيف ولكن الضربة لم تكن
كافية لفصل رأسها عن جسدها فلم تمت القديسة حالا ، فأخذها المؤمنون إلى بيت قريب وأحضروا لها القربان المقدس فتناولت منه ثم رقدت بسلام وكان ذلك في 13 ديسمبر . منذ بداية القرن الرابع

إرسال تعليق Blogger

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

 
Top