وُلد القدّيس جيرار ماجيلا في العام 1726 في بلدة في جنوبي إيطاليا تُدعى مورو. تعلّم الخياطة واحترفها في الثانية عشرة من عمره على يد أبيه الذي سرعان ما غيّبه الموت.

فشرع جيرار يتلو الصلوات لله حتّى نما فيه حبٌّ لا يوصف للخالق. عُرِفَ بلطافته في التعامل مع الناس، وابتغى في حياته الاقتصاد كي يتسنّى له اقتسام نقوده مع الفقراء.

وعندما بلغ الثالثة والعشرين من عمره قامت مجموعة من المبشّرين برسالة في مورو، فتأثّر جيرار بهؤلاء الشبّان لدرجة أنّه قرّر الالتحاق بالدير، وذلك خلافًا لإرادة عائلته. ولسوء الحظّ رفض المرسلون استقباله نظرًا لهشاشة صحّته ولاعتقادهم بأنّه لن يقوى على تحمّل الحياة الرهبانيّة. إلاّ أنّ جيرار أصرّ على مطلبه، فغادر المنـزل ليصبح مبشّرًا.

عاش جيرار حياة ملؤها الصلاة، فكرّس نفسه لعبادة القربان الأقدس، وهو تأمّل في آلام المسيح وتفانٍ كلّي لأمّنا مريم العذراء. أمّا عملُه الذي تنوّع ما بين التنظيف والطبخ وإعطاء الإرشادات الروحيّة خاصّة في مسألة الاعتراف الذي يُنشده الناس فألهمَ الكثيرين. وعُرِف بحبّه للفقراء والمعوزين.أصيب في التاسعة والعشرين من عمره بداء السلّ. وبالرغم من الألم والعذاب من جرّاء هذا المرض قَبِلَ أن يعاني بصمت وبسرور من دون تذمّر، مدركًا أنّ هذه هي مشيئة الآب.

توفّي في السادس عشر من شهر تشرين الأوّل (أكتوبر) من العام 1755. وفي سنة 1904 رفعه قداسة الحبر الأعظم الباب بيوس العاشر إلى مصاف القدّيسين. وتحتفل الكنيسة بعيده في 16 تشرين الأوّل أي في ذكرى وفاته.

ربح القدّيس جيرار اليوم حبّ الكثيرين وإخلاصهم بفضل العجائب التي صنعها بشفاعته. ويُعرَف بحمايته الأمّهات والأطفال بشكل عام، والأمّهات الحوامل بشكل خاص. وهو صديق الفقراء وشفيع العمّال. ويُحبّ كلّ من يُقدِم على الاعتراف بخطاياه.



صلاة قبل التساعيّة إلى القدّيس جيرار

أضع بين يديك قلبـي وعقلي في هذه التساعية. أجمع كلّ توقي وسعيي في هذه التساعية. أقدّم كلّ حزني بسبب الخطيئة في هذه التساعية.

أقدّم كلّ حزني وانفطار قلبـي في هذه التساعية. فلتكن كلّ كلمة أردّدها، صلاة عن كلّ ما في داخلي، عن كلّ ما أعرف وكلّ ما هو غامض ومظلم. أقدّم هذه الصلاة باسم الثالوث الأقدس، الآب والابن والروح القدس. آمين.

إرسال تعليق Blogger

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

 
Top