لقد كانت هناك صلة قرابه بين الشهيد ماربقطر و القديس تاوضروس المشرقى والقديس أقلوديوس حيث أن والدته إنسانه تقية أسمها مرثا وهى أخت سوتيرياخوس والد القديس تاوضروس المشرقى وأيضاً أخت أبطلماوس والد القديس أقلوديوس.ولد هذا القديس العظيم في انطاكية وكان والده رومانوس أحد وزراء الملك دقلديانوس إلا أنه بعد أن كان مسيحياً أنكر الأيمان وسجد للأوثان أرتبط القديس بقطر بصداقة قوية مع القديس أقلوديوس خاصة فى الفترة التى عقبت إستشهاد الأمير تاوضروس المشرقى فهما اللذان أنزلاه من الشجرة التى صلب عليها بعد أن أسلم الروح وقاما بتكفينه ودفنه كان كل الشعب يحب ماربقطر حباً شديداً لوداعته وطهارته ومحبته للفقراء والمساجين وإفتقاده لهم لذلك لم يخبروا دقلديانوس

السيد المسيح فى رؤيا لبقطر وصديقة
كان لبقطر صديق تقى طاهر يعكف على الصلاة والصوم ولا يترك الكنيسة وهو اقلاديوس ابن خالة وكان هدف الاثنان هو المسيح وفى يوم من الايام كانا يصليان معا فى صلاة حارة يرفعانها الى السيد المسيح له كل المجد واذ تتحقق لهما رؤية جليلة , ظهر لهما السيد المسيح فى شبة انسان واخبرهما بكل ما سيأتى عليهما كما اخبرهما بأمر دقلديانوس الذى سيضطهد الكثير من ابنا الكنيسة ويستشهد على يدية كل من يعترف بأسم السيد المسيح – له كل المجد, يرتفع عن اعينهما كانا يقدمان له الشكر على هذة الرؤية ويصليان بأكثر حرار

مؤامرة الملك ضد القديس بقطر
استدعى الملك دقلديانوس الامير رومانس وزيرة وقال له . " لقد بلغنى يا وزيرى العزيز ان ابنك بقطر يدفن اجساد من نقتلهم ويفتقد من نأمر بحبسهم فى السجون فهل سجد للاله ابولون ام لا " .
تذكر يا عزيزى رومانوس ماحدث بالامير اقلاديوس واريد ان اعلم منك اليوم هل ابنك مطيعاً للملك ام خارج كافر يستحق الموت والتعذيب ... اريد النتيجة اليوم وليس غداً فأجابة الامير رومانوس " عبدك يفعل كل ما امرت به" .ارسل رومانوس اصدقاء بقطر اليه فى محاولة لاقناعة بطاعة امر الملك فما ان وصلوا الية حتى وجدوه يصلى ويبكى من اجل صديقة القديس اقلاديوس فواسوه فنظر بقطر اليهم بحزن قائلا " اسمعوا يا اخوتى اننى افضل الموت من اجل سيدى يسوع المسيح , لاتسمعوا الى كلام الملك الكافر فتكون نهايتكم النار المعده لابليس وجنودة فأمن البعض منهم من كلمات النعمة التى خرجت من فم القديس بقطر وجاهروا بالايمان ونالوا اكليل الشهادة اما البقية فذهبت الى والد بقطر تخبره بكل ما قاله عن الملك وعن الاله
.

( جهاد القديس )

ضاعف القديس الصلوات والاصوام واشترى لنفسة اكفانا وعمل بيده تابوتا وحينما حضر اليه هاربون ذات ومعه كتاب من والدته فاراه القديس التابوت والاكفان وقال له : ها هى فى هذا المكان فعند كمال سعيى تضعنى فيها ثم تدفنى فى هذا السرداب الى ان تسلمنى ليد والدتى
ومرت الايام وجاء واليا جديداً لاقليم انصنا فلما سمع بخبر بقطر فى القصر المهجور قال كيف يعيش هذا الرجل فى وسط الوحوش والحياة لابد انه ساحر عظيم ولوقتة حاصر المكان فلما احس القديس بهم اخذ يصلى الى السيد المسيح طالبا منه القوة وبينما هو يصلى اذ بالجند يحيطون به ويقتادونه الى الوالى فلما راه قال له ( لقد وقعت فى ايدينا ايها الساحر العظيم ) هيا اطلع الاله ابولون وقدم البخور فنظر اليه القديس بقطرفى شفقة وقال ( لاتتعب نفسك ايها القائد فأنامن جنود المسيح المصلوب بالجسد رب السماء والارض وخالق الكل فكيف تطلب منى ان اسجد لحجر مصنوع بالايدى ) فغضب الوالى وامر ان يوثق من الكتفين وتقطع ثيابة ويضرب على فمه ويوضع علية حجر كبير وكان ثقل الحجر الذى وضع على صدر القديس ان برزت عظامه من اللحم وهذا يصلى القديس الى الرب قائلاً " اعنى يا رب ليتمجد اسمك القدوس فى عذابى وسرعان ما حضر اليه ملاك الرب ونجاه واوقفة امام القائد فغضب غضباً شديداً وامر ان يوقد الاتون سبعة اضعاف ويرمى فيه القديس بقطر ومره اخرى يصلى القديس وهو فى النار الى يسوع ويقف امام الوالى سليماً معافى فتأمر الوالى باحضار احد كبار السحرة ليبدد سحر القديس بقطر كما ظن , فيضع له سما قاتلا فى كوب ماء ويضاعف من جرعة السم ويأمر بشرب السم فيشربة ولا يؤذية بعد ان رشم علية علامة الصليب وكرر الساحر كل انواع السموم ولم ينجح لان السيد المسيح قد قال ان شربتم شيئاً مسموما فلن يضركم وهنا صرخ الساحر اننى مؤمن باله بقطر انه قديس عظيم وانا اتوب على يدية فأمر القائد بقطع رأس الساحر فنال اكليل الشهادة
اما القديس بقطر فأمر الوالى بوضعه فى زيت مغلى فلم يمسة بشىء اما الجند فأصابهم العمى وخرجوا الى القديس طالبين الرحمه من يده فشفاهم فأمنوا , وامر الوالى بضرب اعناقهم بحد السيف فنالوا اكليل الشهادة .
وصرخت سيدة صغيرة السن كانت تقف ضمن المتفرجين ورات اكليلين نازلين من السماء واحدا استقر على راسه فقالت خذنى معك ايها القديس بتعليقها بين نخلتين بالحبال ثم تقطع بسرعة فلما فعلوا بالقديسة هذا , انشق جسدها الى شطرين ونالت اكليل الشهادة استطفانه الشهيدة
واما القديس البار فقد امر الوالى بقطع رأسه فجاءت الملائكة وحملت روحه الطاهره الى السماء ونال اكليل الشهادة ز
اما جسد القديس بقطر فقد جاء سرا هاريون واخذه وكفنة ووضعه فى التابوت الخشبى الذى اخبره به قبل الشهادة وبعد ان اخفاع عن جميع الناس مضى مسرعا فى سفرة الى انطاكية حتى يؤدى الرساله التى اوصاه بها القديس , فأخبر أمه بكل شىء ثم استدعاه بطريرك انطاكيه واستفسر منه عن قصة الشهيد بقطر فأخبرة بتفاصيلها فدونها البطريرك لتكون قصة عطره على مر العصور
بدأت مرثا تستعد الى كل ما يحتاج اليه لبناء الكنيسة واخذت البركات والدعوات من البطريرك كما اخذت معها رسائل من الملك البار قسطنطين الى الولاه وركبت السفينة الى وصلت الى الاسكندرية واتجهت الى بابا وبرطيرك الكرازة المرقسية فى ذلك الوقت وهو الانبا اسكندروس الاول البابا التاسع عشر من بابوات الاسكندرية
بعد ذلك اتجهت الى القصر المهجور حيث عاش وعذب واستشهد ودفن ابنها البار البطل العظيم القديس بقطر فخرجت ساجدة على قدميها وهى تصلى بدموع حارة واستدعت البناؤون والحرفيون للقيام بأعمال النجارة والحدادة ولما اكتمل البناء ظهر القديس الشهيد ماربقطر فى حلة نورانية رائعه وهو لابس اكليلا رائعاً قائلا لها " يسوع المسيح له كل المجد يعينك فى كل عمل صالح "
فقامت وقبلت يدية وقال لها " لا تهتمى يا أمى كثيرا بوضع الذهب والفضة على الاعمدة والحوائط بل يكفى وضع الذهب على المذبح لانة سيحمل جسد المسيح ودمه الطاهر وبعد حديث طويل بينهما قال لها " سلام الرب معك يا أماه والى لقاء قريب
اكتملت الكنيسة واستدعت مرثا البطريرك وجاء معه الاساقفه لتكريس البيعه وثم تكريسها وفى اثناء القداس الالهى كانت القديسة مرثا تصلى بدموع واذ يكشف امامها هذة الرؤية " ان بعض العمال يضعون الكراسى فى الكنيسة امام الهيكل ثم لاحظت كرسيا عظيماً ومهيباً وفى وسط هذه الكراسى اذ ترى جمعا عجيبا من لابسى التيجان يدخلون البيعه ويجلس كل منهما على كرسى فرأت القديس تاوضروس المشرقى وبجانبه القديس اقلاديوس وبدا يحيونها ويقولون لها " السلام لك يا عمتنا العزيزة لقد حضرنا اليوم لنشارك فى فرح بناء بيعة الرب التى على اسم القديس الشهيد ماربقطر ابنك الحبيب وهذا الكرسى العظيم الذى تشاهدينه , انة كرسى القديس ماربقطر وبقية الكراسى لصفوة القديسين والشهداء
بينما تتأمل القديسة مرثا هذة الرؤيا اذ صوت عظيم يقول هوذا الامير العظيم حضر فأقبل الى المكان بنور عجيب ودخل القديس بقطر ببهاء ومجد عظيم وتقدمت القديسة مرثا لتأخذ البركة فقام احتراما لها قائلاً " افرحى يا اماه الان وتنعمى لان الله كشف عن عينيك هذا المجد العظيم الذى ناله ابنك فى السماء " افرحى مع بقية القديسين , افرحى فقد تم اليوم بناء الكنيسة فى وسط ارض مصر
بعد ذلك اشار اليها القديس بقطر بالسكوت حينما بداء القداس الالهى وفى اثناء القداس حدثت كثير من المعجزات التى قام بها الشهيد العظيم مار بقطر مع الحاضرين
وبعد انتهاء الاحتفالات اشترت القديسة مرثا اراضى واسعه واوقفتها على البيعة المقدسة ثم استدعت لرحلة العودة الى انطاكية ومعها رفات الشهيد القديس العظيم ماربقطر كما اوصاها قبل استشهاده فوصلت الى انطاكية وخرج البابا بنفسة ومعه الاساقفة والقسوس والشمامسة والشعب فى موكب مهيب واخذوا الرفات ووضعوها فى الكنيسة واقيمت الصلوات ووضع فى تابوت عظيم واصبح مزارا للجميع لنوال البركة والشفاء

هذا هو الشهيد العظيم ماربقطر الذى اصبح رائدا للشباب المسيحى فى طريق النعمه فى كل مكان وعلى مر العصور


ويحتفل الدير بعيد استشهاد القديس فى 27 برموده من كل عام كما يحتفل فى 27 هاتور من كل عام بعيد تكريس الكنيسة

إرسال تعليق Blogger

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

 
Top