هم فلاحون من إسنا، وتعتبر مدينة أسنا من أكثر المدن التي قدَّمت شهداء بالألوف من نفوس المسيحيين على يد الوالي إريانوس وجنوده؛ فقد قام باضطهاد المسيحيين في مدينة إسنا على عدة دفعات.

في الدفعة الأولى استشهدت الأم دولاجي وأولادها الأربعة، وفي الدفعة الثانية استشهد أربعة أراخنة، أما الدفعة الثالث فاستشهدت الشهيد الرشيدة، التي أرشدت الوالي إلى مكان المسيحيين في جبل أغاثون، وقتل عدة آلاف من المسيحيين، وهم معظم سكان مدينة إسنا، وذلك في مذبحة، توجه بعدها الوالي إريانوس وجنوده إلى مدينة أسوان.

وأثناء عودة الوالي وجنوده من أسوان، دخل مدينة إسنا فلم يجد فيها أحدًا، وسار إلى بحري المدينة، فوجد ثلاثة رجال فلاحين شجعان لم يستشهدوا مع شهداء إسنا . كانوا يسيرون على جسر المدينة راجعين من حقولهم ويحملون فؤوسهم، فصرحوا للوالي "نحن مسيحيون مؤمنون بالسيد المسيح".

قال الجند للوالي: قد أرجعنا سيوفنا إلى أغمادها إذ تلمت من كثرة القتل. وإذ عرف الفلاحون المؤمنون بذلك وكانوا يحملون فؤوسهم على أعناقهم، قالوا للوالي: "اقتلنا بفؤوسنا !" فأمر الوالي جنده أن يقتلوهم بفؤوسهم، فمدوا أعناقهم على حجر كبير كان في ذلك الموضع، وقطع الجند رؤوسهم بالفؤوس. وكان ذلك في الحادي عشر من شهر توت.

بركة صلواتهم المقدسة فلتكن مع جميعنا آمين.

إرسال تعليق Blogger

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

 
Top