الفتنة تضرب المنيا مجددا وقبطي محتجز في العناية المركزة بالكلابشات - صوت اقباط مصر

اخر الأخبار

اعلان

اعلان

السبت، 17 سبتمبر، 2016

الفتنة تضرب المنيا مجددا وقبطي محتجز في العناية المركزة بالكلابشات

مرة جديدة يتحول شجار روتيني على أولوية المرور إلى حادث طائفي بين الأقباط والمسلمين، هذه المرة في قرية "عزبة عاصم" في المنيا، مخلفًا تلفيات جسيمة في الممتلكات الخاصة، وعددًا من المصابين والمطلوبين للتحقيق، والكثير من التوقعات المتباينة لمسار الأحداث في الأيام القادمة.
وقرر المحامي العام لنيابات جنوب المنيا، اليوم الخميس، إخلاء سبيل 18 متهما ألقي القبض عليهم عقب اندلاع أحداث العنف ليلة أول أيام عيد الأضحى، وذلك بعد ورود تحريات المباحث، كما أصدر قراراً بضبط وإحضار 20 آخرين من الأقباط والمسلمين لاستكمال التحقيقات.
وبحسب محامي المتهمين الأقباط، فقد بدأت الأحداث بسبب خلاف على أولوية المرور بين سيارة خاصة ودراجة نارية، سرعان ما تطور إلى اشتباكات بالأيدي، ثم تبادل تراشق الحجارة، ما أدى في النهاية إلى إصابة عشرة أشخاص، بينهم المواطن القبطي جمال صبحي خليل الذي لحقت به إصابات خطرة جراء ضربه بالعصي على رأسه، ما استدعى نقله إلى العناية المركزة.
كما ترتب عن الاعتداءات تلفيات في ممتلكات خاصة لمواطنين أقباط، شملت تحطيم محتويات معرض أثاث بما قيمته 50 ألف جنيه وإلقاء بعضها في ترعة البحر اليوسفي، ومحل حلاقة بما قيمته ما بين 15 و20 ألف جنيه، وورشة نجارة، وسيارة خاصة، بالإضافة إلى اندلاع حريق في منزل جابر يوسف وأيضا في ثلاث حظائر مملوكة للمواطنين سمير فكري وإسحق صدقي جيد وموريس سامي، وذلك بحسب ما أفاد شريف سعد محامي المتهمين الأقباط.
وعقب اندلاع أحداث العنف ألقت قوات الأمن القبض على 37 متهما (20 من المسلمين و17 من الأقباط)، تم إطلاق سراح بعضهم ليتبقى 18 متهم، تسعة من كل طرف، قبل أن تطلق النيابة العامة سراحهم وتأمر بضبط وإحضار 20 آخرين.
وقال سعد لـ"مدى مصر" إن "النيابة أمرت بحبس المتهمين لحين ورود تحريات المباحث، والتي جاءت عامة ولم تحدد اتهام كل شخص، كما أن المتهمين الـ18 لم يوجهوا الاتهامات لبعضهم البعض، ما جعل النيابة لا ترى مبررًا للحبس الاحتياطي، كما أن أحدا من المجني عليهم لم يوجه الاتهام بإحراق الممتلكات لمتهمين بعينهم، ما جعلها تأمر بإخلاء السبيل بضمان محل الإقامة لـ16 متهما، وبكفالة مالية قدرها 500 جنيه لمتهمين اثنين من الجانب المسلم لاتهامهم بالشروع في قتل المواطن القبطي جمال صبحي".
وتعذرت جميع محاولات "مدى مصر" للتواصل مع محاميّ الطرف الآخر.
وأوضح سعد أن "التحريات نسبت تهمة ضرب المواطن القبطي بالشوم والشروع في قتله لأربعة متهمين، أخلت النيابة سبيل اثنين منهم، ولا يزال اثنان آخران هاربين".
وتابع المحامي أن "آخر ما علمناه عن تطورات الحادث أن قوات الشرطة توجهت لقسم العناية المركزة في المستشفى الجامعي لتقييد المصاب جمال صبحي بالكلابشات، علما أنه كان في غيبوبة واستعاد وعيه منذ ساعات قليلة، وعلما أن النيابة أخلت سبيل اثنين من المتهمين بالشروع في قتله".
وقام محافظ المنيا الجديد اللواء عصام البديوي بزيارة إلى القرية أول أمس وسط حشد كبير من قوات الأمن وجمود الأمن المركزي، في محاولة لفرض السيطرة على الأحداث.
وعن محاولات الحل العرفي، قال سعد "بالفعل حاول أحد أعضاء مجلس النواب، نتحفظ على إعلان اسمه الآن، بمحاولة لبدء عقد جلسة مصالحة عرفية، لكن نظرا لحجم التلفيات عند الجانب القبطي، ونظرا لتحويل أحد المتهمين للعناية المركزة، ولا نعلم إلى ما ستؤول حالته، فإن إمكانية الحل العرفي صعبة في الوقت الحالي".
فيما أعلن الشيخ محمود جمعة، أمين بيت العائلة بمركز المنيا- وهو مؤسسة رسمية تضم الأزهر والكنائس المسيحية- في تصريحات إعلامية أن هناك "جهودا تُبذل لتقريب وجهات النظر بين الجانبين والتصالح"، مؤكدا أن الحادث "بعيد تمام عن الطائفية، وأنه حادث جنائي بسبب مشادة كلامية بين شابين أحدهما مسلم والثاني مسيحي، بسبب سير الثاني بدراجة نارية، وقد تم احتواء الأمر."
وقال مسئول ملف حرية الدين والمعتقد في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية إسحق ابراهيم لـ"مدى مصر" إن "الأحداث الطائفية غالبا ما تبدأ كحدث جنائي عادي، لكن تداعيات الحدث، وما يليه، وطريقة التعامل معه تنقله إلى خانة حادث العنف الطائفي. في هذه الحالة بالذات الأمر لا يقتصر على الجانب الجنائي، خاصة وأنه وقع في قرية عزبة عاصم، التي تعرضت لعنف طائفي منذ شهرين، وتم إنهاء الأمر بجلسة صٌلح عرفي وبإخلاء سبيل كل المتهمين المضبوطين".
كانت نفس القرية (عزبة عاصم) قد شهدت أحداث عنف في 19 يوليو الماضي، عندما نشبت مشادة على إثر استحمام شاب مسلم متجردا من ملابسه أمام فتاة قبطية كانت تغسل الأواني على ضفة ترعة البحر اليوسفي بعد مطالبتها له بالابتعاد. وبدأت مشاجرة كبيرة بين عائلتي الطرفين، تطورت للتراشق بالحجارة والضرب بالعصي، ما أدى لإصابة عدد كبير من الطرفين. إلا أن القضية تم حلها بعد تشكيل "مجلس عرفي" للصلح.
وفي الشهور الماضية اندلع عدد كبير من الحوادث الطائفية بين المسلمين والأقباط في قرى محافظة المنيا، انتهت جميعها بالصلح العرفي، دون التحقيق القضائي في أي منها.
وبرز الوضع الطائفي الملتهب في المنيا إلى الواجهة هذا العام إثر اعتداء عدد من المهاجمين المسلمين على منازل وممتلكات الأقباط في قرية الكرم، وتجريد مسنة قبطية من الملابس وسحلها في الشارع، إثر شائعات عن علاقة عاطفية بين شاب قبطي وشابة مسلمة. وكانت محكمة جنح مستأنف سملوط قررت في يوليو الماضي إخلاء سبيل آخر المتهمين المضبوطين في الواقعة لعدم كفاية الأدلة، وسبق ذلك أيضا عقد عدد من جلسات الصلح العرفي

هناك تعليق واحد:

  1. ملعون من الله من ينصر الظالم وقبض علي المظلوم وتقول جلسه عرفيه والرجل في المستشفى. ..الله يخرب بيوتكم ويحل بلعنته علي الظالمين والمفترين.

    ردحذف

اعلان