أخوتي،
لقد تفاجأ العالم بكلام البابا عن قتل الاب جاك، مؤكداً أنّ في الاسلام وفي المسيحية متطرفون، فقامت قيامتنا على هذا “البابا” الذي لا يفهم أنّ المسيحيين يتعرّضون لابشع أنواع التنكيل والاضطهاد وهو يفتح باب أوروبا والفاتيكان “لأعداء” المسيحية.
صدم العالم بذبح كاهن على مذبح الرب في قلب باريس، فبدأ المسيحيون حول العالم بحملة استنكار على وسائل التواصل الاجتماعي…
صعق العالم بهدم فرنسا كنيسة القديسة ريتا في قلب باريس، وعلا صراخ هؤلاء مطالبين فرنسا بالعودة الى جذورها المسيحية…
نعم، يجب ألّا يبقى العالم غير مكترث لما يصيب المسيحيين من اضطهاد، ومن حق المسيحيين التعبير عن وجعهم مما يحصل…

هذا جيّد،
لكن في عمق هذا الوجع، التساؤلات كلها، سألت ذاتي، واسأل ذاتنا المسيحية، ولا أعبّر هنا عن جميعنا لأن في جماعتنا أمهات وكهنة وراهبات تفوح منهم رائحة القداسة، إنما أردت توجيه أسئلة عامة ليتنا نتعلّم مما يحصل ولما هذا كلّه يحصل؟
هذا الانتقاد موجّه لذاتي، فلا أريد توجيه اتهامات الى اخوة لي، لأن بيننا من يعتقد أنه بلا خطيئة ولا يحق لنا توجيه الانتقاد له، فهو معصوم عن الخطأ والخطيئة فعل ماض لا يعنيه…
أخوتي،
أنا المسيحي ذبحت الكاهن جاك على مذبح الرب لأني لم أتوجه الى كرسي الاعتراف متشبثاً بكبريائي…
أنا المسيحي هدمت كنيسة القديسة ريتا في باريس لأني لم أعد أكترث بالمناولة والمشاركة في الاسرار…
أنا المسيحي هدمت صلبان الكنائس لأن المحبة ليست في داخلي…
أنا المسيحي قتلت راهبات اليمن لأني لم أنقل الانجيل الى الآخرين…
أنا المسيحي سرقت أموال الكنيسة لاني لم أتبع المسيح بل اتبعت العالم…
أنا المسيحي ابكيت أخي وسخرت منه لأني لم اعرف وجه المسيح الحقيقي…
أنا المسيحي قتلت أطفال بيت لحم لاني أردت السلطة ولم أتواضع كالمسيح…
أنا المسيحي يهوذا بذاته لاني خنت عهدي مع المسيح…
أنا المسيحي صلبت المسيح بيدي وطعنته بحربة لأني تبعت سلاطين العالم وتخلّيت عن مسيحي…
أنا هو ذابح الاب جاك، وهادم كنيسة القديسة ريتا وأنا من اصلب يسوع يومياً…
هلّا فهمنا الآن أنّ أعمالنا أفظع من داعش ومن دولة علمانية بكثير!!!
علّنا نعود، وأنا أوّلكم الى المسيح فنقوم معه من جديد

إرسال تعليق Blogger

 
Top