واقف بخشوع وعيناه مغلقة
هو فى الكون ولكنه لا يشعر بشئ وكأنه انفصل عنه
يقول كلمات لم يكن ينطق بها
كلمات ليست بكلماته وفكراً فيها اعلى من فكره
يأخذ طاقة فرح وحب لا يستطيع الكون ان يعطيه أياها
عفواً عزيزى القارئ انا لا اتحدث عن الله !!! بل أتحدث عنك انت حينما يصلى الله فى قلبك ... فكل هذه الأشياء تصفك انت
فانت تعلم أن الصلاة هى صلة تربط بين الإنسان والله وبالطبع تعلم ان الصلة او العلاقة لا يمكن ان تكون من طرف واحد بل لا بد ان يتحدث ويعطى ويأخذ فيها الطرفين.
ولكن ما يظنه الكثيرين فى علاقتنا بالله وخصوصاً فى الصلاة أننا المتكلمون والله هو المستمع دائماً !!!
ولكن الصلاة فى حقيقتها هى حديث بين الإنسان والله فنحن نتحدث إليه بقلوبنا وأذهاننا وألسنتنا وهو يتحدث إلينا فى قلوبنا وأذهاننا فننطق كلماته على ألسنتنا
ولذلك فقد يتعجب الكثيرين أثناء الصلاة من انفسهم حينما ينطقون كلمات اول مرة ينطقونها بل والأكثر من ذلك حينما يدخل إلى عقولهم افكار لم يدركوها من قبل
أنه درس كل يوم يعطيه المعلم لتلميذه الخاشع امامه.
ففى الصلاة نحن نتتلمذ على فكر وكلمات الله . فنحن تلاميذ فى مدرسته
نضع امامه أسئلتنا واستفسارتنا وهو يجيب عليها بما يتناسب مع فكرنا
نضع امامه طلبتنا واشتيقات قلوبنا وهو كأب يستجيب لنا
فالصلاة هى مدرسة المسيح التى نتعلم فيها فكره بل ونعرف المسيح نفسه وهذه هى الحياة الأبدية
عزيزى القارئ أعرف شعورك الأن فهو نفس شعورى أنه شعور الندم على كل يوم مضى دون أن أقف امامه لأتعلم وآخذ منه فى الصلاة
ولكن أمامنا الكثير لنأخذه فهو يعطى بدون مكيال
تعالى معى لنقف أمامه كل يوم لنتتلمذ على يديه لنستمد فرحنا منه
تعالى معى لنسمع صلاة الله فى قلوبنا وننطقها على لسانن


إرسال تعليق Blogger

 
Top